نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي: آن الأوان لإنقاذ الصحافيين والإعلاميين من براثن البطالة والجوع

Views: 344

كلمة نقيب المحررين جوزف القصيفي  في اعتصام ساحة الشهداء الثلاثاء 20 آب 2019

نلتقي، اليوم، في ساحة شهداء الوطن، وهم الصحافيون الذين إمتشقوا القلم سلاحاً، وبه شقوا الطريق إلى الحريّة والتحرّر، وتقدّموا إلى أعواد المشانق: جباه تعانق عاليات الذرى، وصدور خافقة بالبطولة يسطرونها أحرفاً وكلمات تؤبجد ملحمة الثبات…

      نلتقي، اليوم، لنرفع الصوت عالياً ومدوّياً ضد الإهمال الرسمي لقطاع الصحافة والإعلام، واللامبالاة حيال تشرّد المئات من الزميلات والزملاء الذين باتوا عاطلين من العمل جرّاء إقفال المؤسسات التي كانوا فيها يعملون بذريعة الأزمة الإقتصادية والماليّة  وشحّ الموارد، علماً أن معظمها أقفل لإسباب مغايرة لتلك التي اعلنت…

نلتقي، اليوم، لنسأل القيمين على الدولة أين أصبحت القوانين الموعودة الناظمة للصحافة والاعلام، بعدما تقادم الزمن على القوانين الحاليّة، وباتت قاصرة عن الإحاطة بالتطوّر الهائل الذي طاول المهنة.

إن صحافة لبنان وإعلامه كانا رمز حريته وديموقراطيته، وتطوّره، وعلامة إزدهاره، وشكلا البيئة الجاذبة لمفكري العرب ومثقفيهم، ورجال أعمالهم، ومعها تحوّلت بيروت إلى مدينة “كوزموبوليتية” جعلت من وطننا منارة الشرق ومحجته، ومن العار أن يتخلىّ المسؤولون عن هذا القطاع في أيام محنته، لذلك فالمسؤولية كبيرة في الإقدام على الآتي:

 وضع قانون عصري للصحافة والإعلام يستجيب للتحديات الراهنة ويؤسّس للمستقبل.

 دعم قطاع الصحافة والاعلام والعاملين فيه عبر مشروع يمّول من الموازنة العامة.

 إنشاء صندوقين تعاضدي وتقاعدي للصحافيين والإعلاميين والعاملين في وسائل الاعلام كافة تُمَّول إنطلاقتهما من خزانة الدولة ريثما يصبحان قادرين على الإقلاع.

 الى حين العمل بصندوقي التعاضد والتقاعد يتعين تنسيب جميع المحررين والعاملين في المؤسسات الإعلامية غير المشمولين بخدمات الضمان الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – فرع المرض والامومة.

 حلّ مسألة الرسوم البلدية المتراكمة والناتجة من قرارات التريث التي لم يعد يسري عليها مرور الزمن.

 إعادة ما إنتزع منّا وبغفلة من الزمن، وشحطة قلم من تقديمات تمتعنا بها منذ ستينيات القرن المنصرم.

 الطلب من الحكومة الإفراج عن مشروع القانون المتعلق بتعديل أحكام في قانون المطبوعات يتصل بنقابة المحررين، وإرساله الى المجلس النيابي كما ورد من وزارة الاعلام من دون أيّ حذف أو إضافة، أو تحوير.

الطلب من مجلس القضاء الأعلى حثّ محاكم العمل على الإسراع في بت الدعاوى المرفوعة من زميلات وزملاء صرفوا كيفيّاً من مؤسساتهم لقاء تعويضات مجحفة.

 العفو عن جميع مخالفات النشر وجرائم المطبوعات. المنصوص عنها في المواد 2 الى 25 من قانون المطبوعات الصادر بالمرسوم الاشتراعي الرقم 104/77 وتعديلاته.

أيها الزميلات والزملاء

تلازمون السياسيين 24 ساعة على 24، وتتولّون تغطيّة أخبارهم وتتفانون بخدمتهم، وهم لا يعبأون بمشكلاتنا ومعاناتنا. ولم نحصل من المسؤولين إلاّ على معسول الكلام، والإشادة بدور الإعلام، فيما أهله على قارعة الطريق. قولوا لهم: كونوا معنا وانتصروا لحقنا، ولا نطلب منكم إلاّ الأفعال، فإذا خذلتمونا، فإنما تخذلون انفسكم.

وحرصاً منّا على وحدة الصفّ الصحافي والاعلامي، وللدلالة على تمسكنا بهذه الوحدة، فإن هذه المطالب ستكون موضوع بحث في خلوة مشتركة مع نقابة الصحافة للإتفاق على لائحة بها ترفع الى المسؤولين المعنيّين لصوغها  في إقتراحات ومشاريع قوانين تمهيداً لإقرارها.

آن الأوان لأن تبدأ ورشة جادة، اليوم قبل الغد، لإنقاذ الصحافيين والاعلاميين من براثن البطالة والجوع.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *