أوليس العاشق والريشة الحورية 

Views: 946

 سمر الخوري

فنان من بلادي له في الفن صولات وجولات. كانت الغربة نبراسه والمحراث. حملت لوحاته حنين القرية اللبنانية العاشقة أشجار الأرز والسنديان.

ألوانه بذور الفرح، خطوط أمواج السناء.

همس ريشته انتصار أوليس على الكآبة والدموع الخرساء.

في لوحاته عناق السماء والأرض والسنديان.

ألوانه الأخضر المضرج بالحياء، ورمادي الجبال والسماء، وصفرة السهول الفيحاء. فكأن صفحة اللوحة عروس متبرجة حسناء.

أيها الفنان العاشق سحر الألوان، وخطوط الحبر المضمخ بالنجوى، يا سيد الريشة الحورية، عبير ألوانك قبلات على ثغر الإبداع. في بوحك الصوفي مقامات ومقامات. لوحاتك قصائد سوريالية تخاطب الوجدان والمشاعر، كأنها ترانيم شاعر. كأنها اتحاد الزمان في بعديه : الماضي والمستقبل. عالمان متوازيان يتقاطعان في لوحاتك التشكيلية النغم.

سايد يمين، أيها المبدع من بلادي، لك الخلود ، في جنة المبدعين، حيث أنت. ففي ثنايا لوحاتك ترانيم صلاة، بخور محبة تزرع في تراب لبنان رسالة المحبة اللامحدودة. محبة تعرف عمقها، قبل الوداع، وبعده.

أيها السايد السيد، أنت باق باق باق في ضمير الوطن، أرزة تحتضن يمين الوطن، جذورها الحب المعتق كبوح أثيري الرجاء.

ورجاؤنا ، بعد الغياب، حضور أبدي في ريشة كل عندليب يغني أراجيز انتصار الوفاء.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *