أراهن

Views: 1283

لميا أ. و. الدويهي

 

باسم الحُبِّ أُراهن

على روحٍ تسكَّعت

في ما مضى،

في طُرُقِ شتَّة مُلتَوية…

أبهَرَتها المباهجَ الزائفة

فالتفَّت أشواكٌ حولَها،

خنقَت منافسَها،

خضَّت عُمقَها،

شوَّشتِ رؤياها،

أفقدَتها بوصلةَ رجائها…

وتوغَّلَت هذه النَّفسُ في صراع،

حولَ أيّ مَسارٍ تختار،

حينَ وَعَت أنَّها في ضلال…

فروحُ الرُّوحِ مُكبَّلة،

تتلطَّى بين ظِلالِ

ولا تدري،

هل السُّبُلُ التي تلوحُ في الآفاق

قادرةٌ أن تُعيدَ إليها الاستقرار،

أم الثَّباتُ على اللاقرار

هو خيرُ قرار؟…

تضاعَفَ ثِقلُ القيود

وأمعنَ القلقُ والتردُّدُ  

في تَنكيلِ الرُّوح

حتَّى شابهت جُثَّةً حيَّة مُتنقِّلة،

بالظاهرِ بالسَّعادة ملأى

وبالدَّاخلِ فارغة

بدونِ هدفٍ ولا معنى…

إلَّا أنَّ بصيصَ نورٍ،

من عُمقِ دَيجورِها يلوحُ،

قادرٌ أن يُدحرجَ حجرَ القبرِ عن آلامِها،

يَحلَّ رباطَ أسرٍ كانت قد حاكتْها 

ظلمةٌ سابقة في نفسِها…

يقتطِعَ سياجَها الشائكة،

يبسُطَ السُّبُلَ أمامَها

يهديها إلى دروبٍ آمنة

تتعانقُ فيها مع ذاتِها التَّائهة…

فمَن صَبرَ حتَّى المُنتَهى،

وبنورِ الإيمانِ اهتدى،

ذاتَه اقتنى

بثقةٍ عاد ومشى

وبثباتٍ في غمار الحياةِ مَضى…

١٤/ ٤/ ٢٠٢٠

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *