بيبقى اسمك

Views: 962

د. جان توما

عاصي ومنصور وإلياس يضعون، كلّ صباح،  أمامك قماشة الرسم وعلبة الألوان ويتركونك حرًّا تجول في جمهورية البساطة والزهد.

هم هنا، يوقظونك صباحا بصوت فيروز، وطرطقة أجنحة ” طير الوروار” على حفافي الشبابيك، في تلك ” الأوضة المنسيّة” مع ” “حنا السكران” أيام ” كان عنا طاحون”.

تمرّر ” معك” الريشة على القماش، فتطلع عليك ” عيونا السود”، فترنّم ” بيني وبينك”: ” يا لور حبّك”، فترى المشهد مكتملًا، فتمسح راحتيك بالثوب المشغول من حيطان العمر “الناسيني” فتحسبَ أنّ عاصي ومنصور وإلياس كأولاد العيد سيفرحون، فتجدهم مستغربين سؤالك:” منقول خلصنا” فيمسكون يدك، يأخذونك إلى انطلياس وجسر القمر وليالي الشمال وحفافي النهر وتكّات العصافير وتحت العريشة والبلاد المنسيّة، حينها تدرك أن لوحة الإبداع لا تكتمل، ولو ” جينا الدار”.

تعرف وقتها أنّ الدنيا لا تكفيها لوحة ولا لون، فيوم كانت اللوحة “كان الزمان”، فكيف يُختَصَرُ؟!

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *