مقتلة لقمان سليم

Views: 330

فارس الحرموني المهجري

 

 أعترف بداية أني لم اعرف #لقمان سليم ولم أسمع به قبلاً. ربما للتعتيم الإعلامي على نشاطاته وآرائه أو لعدم متابعتي في المهاجر للأعلام والنشاط الثقافي اليومي اللبناني الذي مارسه لقمان محسن سليم ونذر نفسه وحياته له.

الأهم: هذه المقتلة الخسيسة والمقيتة في ظلام الليل، عرّفتني من خلال الإعلام على صخرة الأمهات السيدة سلمى مرشاق سليم وعلى أخت الرجال رشا الأمير سليم وعلى الزوجة الصابرة الصامدة مونيكا برغمان.

سلمى مرشاق هي صفوة العهدة بين الشام ومصر والجزيرة العربية لآخر الأيام.

نحن الأقحاح ذرية سام، كان ولا يزال أرفع الفخر أن يمن ّعلينا سبحانه والعِرق والتاريخ بأن ننتمي لصخرة النساء الأمهاتـ وأن نتشرف بأخت للرجال. هنيئالنا نحن العرب من كل الأطياف والألوان وأهل الشام ومصر بسلمى مرشاق ورشا الأمير سليم.

ثمة ظاهرة علمية معروفة أنه في وقت ومكان ما، عندما ترفرف الفراشات بأجنحتها تنمو حركة الهواء، تقوى وتكبر وتشتدّ وتصبح ظاهرة تغير المناخ حتى على مسافات. إن صلابة ونبل الفراشات الأم سلمى والأخت رشا هي رسالة وروح للثورة الآتية وعصف الريح الذي سيؤسّس للحرية والقانون في وطن معذّب وعقد اجتماعي جديد منصف عادل خلاق.

“مِنْهُمْ مَنْ حَارَ‏

ومِنْهُمْ مَنْ نُحِرَ

وكُلُّهُمْ مَنْ كَافَحَ وعَلَّمَ

ومَنْ سَارَ إلَى الحُرِّيَّةِ‏

وكُلُّهُمْ مَنْ حَنَّ إلَى الحَبيبِ

ومَنْ كَانَ حُمَّيَا الرّوحْ

وارْتَضَى حُسْنَ الخاتِمةْ‏

فَحَمَلَتْهُمالرّيحُ وأحْيَتْهُمْ

فِي الرَّاحَةِ فِي دَارِ الخُلودْ”*

ويا له من نصر مبين لبيروت ولبنان على الخوف والقتل، بالصمود كالسنديان وبالغفران والمحبة والتعالي على من ليس بِسامِ.

رحم الله لقمان وعزّى وأعان الأم الصخرة ذات الرأس الناصع البياض وصبّر أخت الرجال والزوجة الصادقة مونيكا برغمان.

***

(*) من رباعية بيروت لفارس الحرموني المهجري

 

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *