عروس السكون
وفيق غريزي
يا عروس السكون الطاهرة من الأدناس
يا وليدة الزمن الأبيد
رقيقة الاحساس
يا راوية اساطير الغابة
على ايقاع رنينها الأجراس
وقصة شعب كرامته تداس
النغمات العذبة في نشوة عارمة
اسمعها بالروح والأنفاس.
***
أيها الطغاة الاشرار
تضحون بالإله
على مذبح جريمة نكراء
تقودون النعاج البشرية
ثغاؤها يطرق ابواب السماء
تسيل دماؤها في الشوارع
كأنها انهار
تغسل الحجارة من الاقذار
الصمت يقفل الافواه العقيمة.
***
جريمة نزفها الرجال والنساء
على حجارة الرخام
واغصان يابسة واعشاب
تطأُها الأقدام
عندما نبلغ خريف العمر
وتتراكم الاحزان على كاهل الانسان
اجساد بشرية مشلّعة
على جوانب الطرقات
عظام مبعثرة تقرضها
الجرذان والفئران
لا اعرف من أي جهة
اسمع تراتيلها الصلوات.
***
انين الفصول العميق
يشعل في القلب الحريق
نسغه يومض مثل البريق
حياتي قفراء كأنها طلل
تنهشها قوارض الملل
كلماتي باقات ورود
تنبت بين الدخان
في واد سحيق.
المرء بين موت وحياة
بين وداع ولقاء
هذه اللحظة بقاء وفناء
فكري تارة عتم
وتارة اضواء
تتفتح براعم الازهار
ارى جنة الخلد
وجحيم النار
الى اي منهما
تقودني الاقدار؟
***
تلال من تراب وضباب
تنبض فوقها قلوب متعبة
كأنها في سبات عميق
قلبي مليء بالمآسي المعشبة
روحي قلقة مضطربة
المدينة امرأة مغتصبة
لا تسألوا الذل أن يعطي
وأن يلد..
افتح عيني على حشد كبير
لكن
لم أر احدًا
قل هو الكلام والألوان
من بدء الخليقة كانت
وهو كان
وسيكونان الى نهاية الازمان…