وَشمٌ صَباحِيٌّ (81)

Views: 526

د. يوسف عيد

 

عيناي تمتصُّ أيّامي،

تنزّهُني عن التلفُّت إلى التُرابِ،

وتعترفُ لي بأنَّ كلَّ أزراركِ وأوراقكِ،

يا وردةَ العُمر،

هي من نَضارة ظلّي.

حين تحملُ الريحُ ضَوعكِ،

تمحو كفُّكِ حروفَ اسمي،

ويبقى ظِلُّها يتعرَّقُ.

حين تتفتَّحين،

تسقُط بين لَوزتَيكِ حبّاتُ النّدى لتكتُبي بينهما سِتارة العُمر.

حين تمرّين كريح الزيتونِ على فُتحات شفَتَيّ ،

تتحوّلين قصيدةً جسديّةً مدهونةً بزيت ظِلّي.

لِمَ تُحبّينَ أن أكونَ تُرابَكِ،

وبَيني وبَينكِ غُصنُ شَوكٍ؟

زيتُ الظِلّ طَعنةُ الفِرقةِ تحت جِلدِ التّراب،

فهل يمتصُّ الترابُ زيتَ الظلّ؟

ما أطيبَ أن يكونَ للرجُل ظِلٌّ يُذكِّرُه بدنياه القديمة!

(صبَاح الأمَل)

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *