سجلوا عندكم

بعقليني مترئسًا رتبة سجدة الصليب: أمام المصلوب صمُتنا أقوى من الكلام

Views: 53

ترأس الأب الدكتور نجيب بعقليني رئيس دير مار الياس- الكنيسة (المتن الاعلى) ورئيس “جمعيّة عدل ورحمة” رتبة سجدة الصليب ودفن المصلوب، في كنيسة الدير ضمن الاحتفالات بالأُسبوع المقدس، شارك فيها حشد من أبناء المنطقة والقرى المجاورة، وألقى خلالها عظة استهلها بالقول:

“يدعونا يوم الجمعة العظيمة إلى الصمت والتفكير بعمق أمام آلام المسيح الذي وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب فِداء لخلاص الإنسان من الخطيئة. بالتأكيد لا نبكي ولا نتحسَّر على الرَبّ الإله، بل نتحسَّر على أنفُسِنا لأننا خضعنا للشرِّ بكلِّ إرادتنا ووعينا، فبِتنا في الموت، موت الخطيئة”.

 

أضاف: “نعم، أمام هذه التضحية على الصليب ينقطعُ الكلام، فبماذا ننطق إزاء احتمال الآلام، الآلام المحييَة حُبًّا بالإنسان؟! لا يبقى لنا إلا أن نصمُت ونسجُد ونتأمل ونطلُب المغفرة والرحمة عن خطايانا. أوليس صمتُنا أقوى من الكلام؟!”.

تابع الأب بعقليني: السيِّد المسيح أحبَّ خِرافه وبذل نفسه عنها، ألم يقل هو بنفسه: “أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف”. هذا الحبّ العميق والمتفاني، هذا التخلي عن الذات، هذا الدم والماء اللذان تدفقا من صدر يسوع المطعون بالحربة، كل ذلك رفعنا من مادية حياتنا وتمرُّغنا في أنانيتنا وخلق منا إنسانًا جديدًا. أيها المصلوب، في مثل هذا اليوم رُفعتَ على الصليب لترفعنا إلى أبيك السماوي. نعم مُتَّ لتحيينا، وافتقرت لتُغنينا، وتألمتَ لتسعدَنا”.

 

ختم الأب بعقليني عظته بدعوة المؤمنين إلى مُبادلة موت المسيح وخلاصِه بالأمانة والتضحية، من أجل عالمٍ أفضل، يسودُه الأمان والسلام المبني على الخير العام، تحقيقًا لهدف الخالِق، أي خلاص البشريَّة من الحُروب والبُغض، والشرّ المُتربِّص بإنسانِ “عصرِنا”.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *