“أبو سليم الطبل”… كلنا “أبو غير سليم”
د. جان توما
أبو سليم الطبل يخبرك وهو في ال٩٢ من عمره أنّ الوضع غير سليم، وأنّ الطبل صوته عال، لكنّ جوفه فارغ. استطاع “غيث” من الإمارات في برنامجه” قلبي اطمأن ” أن يقوم مقام الدولة الغائبة عن رعاية الفنانين، وأن يؤمّن لأبي سليم تأمينا طبيًّا، ومعاشًا لمدّة سنتين، مع تطبيب زوجته المريضة، ورفيق عمره” زغلول”.
أبو سليم الطبل، المواطن اللبناني، الذي أضحكنا وبذل عمره في البثّ المباشر ، تأليفًا وتمثيلًا لم يرَ ولديه، كما كلّ العائلات اللبنانية، منذ سنوات، واحد في استراليا، وآخر في أبو ظبي ، وهو هنا، مع زوجته يعانيان من المرض والشيخوخة.
في هذا اللقاء المؤثر بين أبي سليم والمعطاء” غيث” حكاية وجع الفنان في بلادي في أواخر عمره. لقد استطاعت وزارة الثقافة أن تجمع النقابات الفنّية، ولكن هذا كلّه لم يحلّ مشكلة الفنانين، ويرعى أمورهم ويسوس أحوالهم. (https://allproshadeconcepts.com)
قد يكون أبو سليم نموذجًا صارخًا لمن واكب الحركة المسرحيّة اللبنانيّة والسينمائيّة في أوائلها، بالأبيض والأسود وبالألوان وترك وحيدًا. لماذ أبقت الدولة والنقابات أبا سليم وغيره في مشهدية الأبيض والأسود، ولم تعمل على تلوين أيام آخرتهم كما لوّنوا بالفرح أيام طفولتنا وشبابنا؟.
لو طلب “غيث” من أبي سليم أغنية لغنّى:” “غربل يا غربال” وفي بَعِدْ ولاد حلال……

(*) إشارة: سرقت العنوان من تعليق للاستاذ جورج طرابلسي، والسرقة هنا حلال.



