قصيدة وتعليق… محمد توفيق أبو علي “الفارس القتيل عشقا”

Views: 870

سمر الخوري

 

“ترانيم”

قلبي مواعيد الأسى

ودمي يسيل على ضفاف الجدبِ حِبرَ غمامةٍ

كتبتْ بأسفار الأريجِ فصولا

ستظلّ قافيتي تعانقُ وردةً

وتصدّ عن يأس الشذا

موتًا يدبّ ثقيلا

سأظلّ أسعى نحو ذاكرةٍ

لأوقظ منْ سبات القهر وهْجَ ذبالةٍ

في عتْمةِ

يا ليلَها

كم صارَ مكْثك في الضلوع طويلا

سأظلّ أسمع في عروقي

رجْع أغنيةٍ

يردّدها حداةٌ قد مضَوْا

وغدَوْا

لأهل العشق بوصلة الهوى وطلولا

             محمد توفيق أبو علي

****

 

العاشق البدوي ومقام  الناي

” قلبي مواعيد الأسى” والقلب مسكون بلاءات المساء.

قد يثمل البوح، وتنكسر الذكريات السمراء.

وفي ضمير الشاعر محمد توفيق أبو علي احتراق واحتراف، زورق يتيه في بحار الدراويش الفقراء.

أسى ودم ويأس وموت..هذا هو معجم الشاعر القتيل بحبر الصد وحب الياسمين/الشذا/الضياء.

حتى الموت في ذاكرته الجاهلية يدب ثقيلا. إنه موت أشبه بليل امرئ القيس. ليل طويل أرخى سدوله على الشاعر فانتحر النور واكفهرت السماء.

حتى الشعر في وجدان الشاعر العاشق منجاته الوردة / القهر/ الليل. وردة تصد الموت، وقهر يضيء ظلام القلب، وليل يحتضن العشق السرمدي، في ذبالة مصباح هزيل.

والشاعر جاهلي الهوى، تضيء جذوة ابتهالاته أطلال قصيدة، حداء رحل عشقوا الرحيل إلى  مقامات التذكر والنسيان الصفراء.

والصفرة التائهة بلون رمال العشق، وواحات النداء.

كيف يصبح الرحيل حضورا في لحظات الغياب الشقراء؟

كيف تغدو الذاكرة احتضارا وانكسارا في عروق حنطها الشقاء؟

كيف يموج الناي حداء وداء في ابتداء عشق صوفي له التوق خرقة ورداء؟

أيها الشاعر المفتون بالماضي الشذا، في شعرك انتصار الخير على الأذى. وفي حرقة القلب جنون.

أيها الشاعر الأنا في زرقة اليأس الرماد، شعرك الكتابة في مواجهة المحو /الظلام. شعرك النور في حرب اليأس /الضجيج.

ولحن أغنيتك انتصار القلم على سيف الموت.

سلاحك الوردة والأمل والأريج، عطرك الموج المتأجج من المحيط إلى الخليج، وسدرة الضاد في ذاكرة الشهداء.

أيها الفارس القتيل عشقا، ترجل. ففي أغنية البدوي الأخير لحن خالد يعلنه  الشعراء

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *