ثوبُ الأزليَّة

Views: 846

لميا أ. و. الدويهي

خلَعتُ ثَوبَ البشريَّة

والتَحفتُ برداءِ العبادةِ الأزليَّة

وركعتُ أُصلِّي

لأجلِ الإنسانيَّة…

لَبِستُ مِسحًا روحيًّا

ورفعتُ قلبًا نقيًّا،

تائبًا عن هفواتٍ عَرَضيَّة

قبلَ تلكَ التي تُدعى بالـ«خطيَّة»

كي أستحقَّ السجودَ

أمامَ الحضرةِ الإلهيَّة

وأتضرَّعَ بانسحاقٍ ورجاء

بما أُوتيتُ من إيمان…

وسَكبتُ نفسًا ثكلى

تتألَّمُ مع الأغلبيَّة،

علَّ العزَّةَ الإلهيَّة

ترأفُ وتصفح

عن كلِّ تلكَ الأذيَّة،

التي هَتَكَت بالأُخُوَّة

وهَشَّمَت روحَ الأكثريَّة…

إنَّ البشريَّةَ تئِنُّ

والإنسانَ يُذَلُّ

والصُّورةَ الإلهيَّة

عن وجهِه تُمسَحُ

وبأيدٍ هَمجيَّةٍ تُدَنَّس…

ألرَّحمةُ في القلوبِ مُنتَهكَة

والضَّميرُ باتَ جُثَّةً هامدة

على صَفحةِ الوجود مُندَثرة

والرُّوحُ في فناءِ الكونِ تائهة…

سألتُكَ باسمِ أنبيَّائِكَ وقدِّيسيكَ

وبتجرُّدِ سيرتِهم

وعُمقِ تواضُعِهم…

باسمِ والدتِكَ القدِّيسة

وطهرِ روحِها المَجيدة،

التي طافتِ المَسكونة

لتُنجِدَ أبناءَها في أرجاءِ المعمورة،

أن يطلَّ وجهكَ المحبوب

ويمحوَ آثارَ الكلوم

المطبوعةِ في القلوب…

أنت تعلمُ ما المطلوب،

فدَع روحَك القدُّوس

يُعيدُ إلينا نقاءَ الرُّوح

وبرارةَ النُّفوس

فتنعكسُ صَفاءً في الوجوه،

علَّنا نرتدي مُجدَّدًا حُلَّةَ الملكوت…

 ٦/ ٥/ ٢٠٢٠

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *