شفتان لعطر
جوزف أبي ضاهر
ترتعش كأس الخمرة قبل الشفتين
تحسّسها بأصابعك قبل أن تشرب.
***
عَبثت يدها بأوراقي فعبقت بالعطر
ما عادت تتسع لكلماتي.
***
«سلَّمتْ» وقبَّلت أصابعها
صار للشفتين لون الخجل.
***
مناديل اللوز مطرّزة بأحمر الشفاه
بعد قبلة.
***
أصابعها الزنبقات راغبات بشمٍّ وضمٍّ
وما بين الشفتين اشتهاء لعضّ.
***
يمشي عطرها متأخرًا، متمهلاً
عينه على غواية لن تفلت منه.
***
يشبّهونها بـ «قمر الصباح»
هل قمر المساءات أقلّ إبهارًا؟
***
عددتُ: كم شفةً لوردة؟
ليس معي غير قبلة!
***
عيناك تقرآن وجهي في العتمة
أخاف تشرق مشاعري.
***
رمت شجرة ورقة أمامي… لممتها
التصقت بكفي راجية:
«لا تبح بما ستقرأ».
***
ليس للهواء ذاكرة
يرتبك… ويده في عب زهرة.
***
فكّت الشجرة أزرار قميصها
اختصارًا لوقت الهواء.
***
التصقت رائحتها بي… شَمّت ذاكرتي.
***
بيني وبين رغبتها لا تعبر نسمة.
***
سَكَنتُ صوتي وما استطعت إقفال بابه ليستريح
… فأستريح.