“الأستاذ وديع معلّم قنوبين”
صدر من سلسلة أعلام الوادي المقدس، كتاب وفيلم وثائقي بعنوان “الأستاذ وديع معلّم قنوبين”، يؤرخان لسيرة حياة الاستاذ وديع لحود، الذي أقام مدرسة في بيته في وادي قنوبين بين الحربين العالميتين الاولى والثانية. العملان الجديدان حققهما الناشر جورج عرب، صاحب مشروع المسح الثقافي الشامل لتراث الوادي المقدس، بالتعاون مع فريق من الباحثين والفنيين، وبتمويل الاستاذ فكتور لحود، ابن الاستاذ وديع.
وقد صدر باللغات العربية والانكليزية والايطالية، بجودة فنية عالية لجهة تصوير الوثائقي ومشهدياته المسرحية واخراجه، ولجهة تصميم الكتاب وطباعته الملونة الانيقة الفاخرة. مدة الوثائقي 17 دقيقة تحاكي مضامين الكتاب وفصوله الواقعة في 360 صفحة قياس 25*25، بتجليد فني فاخر، يحمل غلافه الداخلي الفيلم الوقائقي مرفقاً به.
كلمة فكتور لحود
مقدمة الكتاب لابن الاستاذ وديع فكتور، وجاء فيها: اعتقدت يوم سفري الأول ، 17 شباط 1973 ، اليوم الأشد قساوة والأعمق حزناً عليّ وعلى أهلي . وكان قمة هذه الأحزان الخبر الذي وصلني بأن أمي مصابة بالسرطان. تزامن ذلك الخبر مع ما كان يردني من أخبار بلادي المحزنة حيث راحت نيران الحرب تلتهمها.
كنت قلقاً على والدي لأني كنت أعرف ما حملته الحرب الدامية من دمار شامل، الى قتل على الهوية ، الى انقلاب جيران الأمس الى اعداء اليوم . عدت الى لبنان في أوائل سنة 1977 . وكان القرار المؤلم بهجرة العائلة الى اوستراليا . وصلناها في 2 تشرين الأول 1977 . (https://www.dunkinbahamas.com) وقد ماتت أمي بعد أسبوعين من وصولنا.
وفي آب سنة 1995 يعود الأستاذ وديع ، معلم الأجيال والفقراء ، الى بيت المعلم الأول في أحضان السماء.
ورحت أغرق في أحزاني وفي تاريخ أهلي وتاريخ قريتي وتاريخ بلادي … وكلما تعمقت كنت اسأل ، أين أنا من هذا التاريخ ؟ .
وبقيت منتظراً الى أن كانت سنة 2014 حين انطلقت فكرة اصدار كتاب عن الأستاذ وديع ومدرسته، للتعريف بظاهرة ثقافية تربوية سبقت بأنوارها عصور الظلمة التي عاشت فيها .
وايماناً مني بهذه المسيرة الواسعة أشرك نفسي فيها من خلال :
أ : جائزة سنوية تحمل اسم الأستاذ وديع تمنح في مجال الدراسة والتعليم .
ب : العمل على ترميم بيتنا ” المدرسة ” ، وتجديده باسم ” مدرسة الأستاذ وديع “.
ج : دعم سائر الأعمال الثقافية المتصلة بوادي قنوبين.
أبواب الكتاب
أما الناشر الزميل جورج عرب فأشار الى مضامين الكتاب الموزعة:
الباب الاول: “أجراس قنوبين” بفصلي جرس الدير وجرس المدرسة.
الباب الثاني: المدارس المارونية بفصول: مدرسة تحت السنديانة، مدارس في جبة بشري، المدرسة المارونية في روما 1584، جذور “المدرسة” التاريخية في قنوبين، المجمع اللبناني و”المدرسة”، مدارس قبل المجمع اللبناني وبعده.
الباب الثالث: مدرسة قنوبين: لمحة تاريخية. بفصول: التثبيت والتعليم، بطاركة قنوبين و”المدرسة”، المدرسة في دير سيدة قنوبين، الحويك ومدرسة قنوبين في سيدة الكرم، مدارس قنوبين والجوار سنة 1900،
قرى بلا مدارس، مدرسة قنوبين في “بيت الاستاذ وديع”، وفي دير سيدة قنوبين.
الباب الرابع: الاستاذ وديع بفصول: سيرة حياته وعائلته وعلومه، الاستاذ وديع المعلّم والمربي.، على دروب قنوبين، شهادات فيه من “تلاميذه المعلمين”، العودة الى قنوبين، الاستاذ وديع المصلح الاجتماعي، معلمو وتلاميذ مدرسة قنوبين.
الباب الخامس: سفر الاستاذ وديع وغيابه. بفصلي: الاستاذ وديع يغادر قنوبين، خطة ترميم البيت – المدرسة.
إطلاق الكتاب والفيلم
وأوضح ان الكتاب والفيلم يوزعان مجاناً في لبنان واوستراليا على المرجعيات الدينية والثقافية والتربوية والاجتماعية. ويستمر التعاون مع فكتور وديع لحود في بيت الذاكرة والاعلام في موقع حديقة البطاركة، الديمان حيث يقام تذكار أيضاً للاستاذ وديع لحود كونه أحد أعلام الوادي المقدس، كما بوشر العمل بجمع كل أوراق وادي قنوبين وحفظها في مكتبة تطلق باسم مكتبة الاستاذ وديع لحود، وتقام على مسرح الوادي المقدس في الموقع المذكور محطة روحية ثقافية سنوية تحية وفاء للاستاذ وديع معلم قنوبين.