رنا جابر… والقمة الوحيدة التي عجزت عن بلوغها!

Views: 489

سامر درويش

هي خريجة جامعة الكسليك، حيث درست الموسيقى واللغة الانكليزية وتمارس تعليم العزف على البيانو واستاذة اللغة الانكليزية في مدرسة راهبات القلبين الاقدسين في بكفيا، حيث نهلت من الراهبات العلم والمعرفة وتربت على قيم العطاء والخير والإنسانية.

تعرفتُ عليها منذ فترة في أرض الطبيعة على ضفاف نهر الجوز في جرود البترون، فهي ايضا رياضية استطاعت الوصول الى ارتفاع خمسة الاف متر وبلوغ قمم جبال الهملايا والالب وغيرها، وقد تركت علم لبنان على كل قمة بلغتها…

 لكن القمة الأعلى التي كانت سبّاقة في بلوغها، لم تكن إلا قمة الإنسانية، وذلك من خلال عملها الصامت والمستتر والمستمر في خدمة الفقراء من كافة الاديان والمناطق، من بكفيا الى طرابلس الى جرود القبيّات في اقاصي عكار، وصارت المعيلة لنحو 250 أسرة، تتكفل بإطعام افرادها وتلبية حاجاتهم الاساسية من الغذاء والدواء، على عاتقها الشخصي من دون أي مساعدة من أي جمعية او شخص معنوي.

وبمجهودها الفردي، باتت تنفق من الأموال التي يتبرع لها بها بعض أصدقائها ومعارفها، ليس فقط حبا لها ولما تمثله من قيمة مضافة للبنان في هذه الظروف الصعبة، ولكن ايضا انطلاقا من حبهم لمشاركتها في عمل الخير، فـ “محبو الخير ما زالوا كثرا”، على حد تعبيرها.

يبقى أن القمّة الوحيدة التي عجزت، وما زالت رنا جابر تعجز عن بلوغها، هي قمة تقدير الناس لما انجزته، ماضيا وحاضرا، وما تنوي إنجازه مستقبلا، بإذن الله… 

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *