سجلوا عندكم

رشدي المعلوف الصحافي والشاعر كان عميلا للبنان وعدوًّا لعدوّه

Views: 207

سليمان بختي

نعرف الشاعر رشدي المعلوف 1914-1980 من قصيدتين له، واحدة في عيد الامهات  ويقول فيها: ربي سألتك باسمهنه /ان تفرش الدنيا لهنه/ بالورد ان سمحت يداك/ وبالبنفسج بعدهنه  حب الحياة بمنيتين / وحبهن بغير منه/. الى ان يقول: لتطل شمسك كل صباح/ وكل ام مطمئنه/،  وقد غنتها السيدة فيروز . والثانية قصيدة “بلادي”  التي أهداها الى شارل قرم  وسعيد عقل، ويقول فيها.: بلادي كوم الورد/على الأرض/هنا الابيض ادراج/ هنا الاخضر أمواج/هنا الخمري أسرار وابراج/ هنا التل هنا السهل/  هنا الجدول والوادي/ وفي غمره الوان/ وأطياف وأعياد/فرينا برغم المجد/من الغض/.

ونعرف رشدي المعلوف من الصحافة اذ تولى رئاسة  تحرير جريدة “الجريدة “1952، واشتهرت فيها زاويته “مختصر مفيد”. وأصدر مجلة صوت المرأة  1945 وتولى  رئاسة تحريرها بعده فؤاد سليمان وادفيك جريديني شيبوب. (Xanax online)   ثم اصدر جريدة “الصفاء”  من عام 1962  حتي العام   1969 وتوقفت بسبب العجز المالي. كتب بعدها في “النهار”  لسنوات على الصفحة الاولى  والترويسة  “مختصر مفيد” ، وذلك قبل أن يدخل حديقة الصمت ويتوفى جراء سكتة قلبية.

ولد رشدي المعلوف في قرية عين القبو في المتن. درس في مدرسة القرية التي أسسها والده بطرس وأدارتها والدته نظيرة. ومنها إلى المدرسة البطريركية في بيروت وتابع تعلمه وتخرّج من مدرسة الفنون في صيدا. هناك تشارك مع كامل مروه في طبع جريدة “ثمرة الفنون” على الجيلاتين.

 

نال شهادة  البكالوريوس في الأدب العربي من الجامعة الأميركية في بيروت 1938.  ونال الماجستير من جامعة بتلر في الولايات المتحدة. والدكتوراه الفخرية في الصحافة من جامعة ميسوري.

علّم في كلية البنات الاميركية الـ “جونيور كولدج” لسنوات. وعمل لفترة في تلفزيون لبنان والمشرق.

هو والد الكاتب اللبناني الفرنسي الكبير امين معلوف الأمين الدائم للأكاديمية الفرنسية.

نشر قصائده في البدايات في مجلّة “المكشوف” وصحف “النهار” و”الجريدة” و”الصفاء”.

صدر له ديوان “اول الربيع”  1944  وقدم له سعيد عقل، وكتاب نثري بعنوان “البرلمان الأمثل” 1943 وقدم له فؤاد حبيش،  وكتاب “مختصر مفيد” 1956 وقدم له نصري المعلوف.

كان رشدي المعلوف متذوقا كبيرا لفنون الموسيقى لا بل ناقدا موسيقيا وصاحب رأي، ومارس الرسم كهواية.

كتب في قصيدته “الى ليلى” مستلهما الياس ابو شبكة في جحيم الحب: اذنبت يا ليلى فغلي  فمي/ومزقي واريقي دمي/،

والى سارية يقول: وقع اقدامك الحان/  ونجواك  غناء / فكرة الله عن الحب وحلم الانبياء/.

وفي قصيدة نوار يقول : احسك في أعماق قلبي اناملا/ تلملم افياء وتنشر أضواء/  وتحمل الوان الربيع ووشيه/  الي وطيبا لا يمل وانداء. /

 

كتب رشدي المعلوف مقاله الاول في 1949 ومقاله الاخير في17 اب 1980 أي قبل ايام من وفاته.

هل أخذته الصحافة من الشعر؟ وهذا ما دفع ادمون رزق الى القول في كتابه ” في اذكارهم” :  “وفي يقيننا ان اي عمل نؤديه، لا يمكن ان يعادل شعرا تمنحه فتسهم في رفع مستوى الجمال على أرضنا.

وفي رثائه كتب ميشال ابو جودة في عموده في النهار قائلا:  “علمنا رشدي المعلوف حب الوطن وحب الام.  وهما اعز حبيبين في الحياة. ففي كل مقال حتى مقاله المذاع يوم حادثته القلبية كان قلبه مملوءا  بحب لبنان وفي كل مناسبة لحب الام. وكانت من جملة دروسه لنا قوله: اذا أسست جريدة لا يقبلونك إلا عميلا او عدوا… ويختم: فقد كنت بالمختصر المفيد عميلا للبنان وعدوا لعدوه”.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *