وَشمٌ صَباحِيٌّ (38)
د. يوسف عيد
صباحي اليومَ بُكاءُ أغصانِ الزيتون في غزّة المظلومَة .
حقيبةُ سَفَر في إلغاء هويّة الأيام في غزّة المقهورَة.
صباحي يؤنسُ الطيرَ الذي تهزُّه
أنفاسُ الرّياح الجريحةِ حاملةً آهاتِ الأُمّهات،
وتنهّدات الأطفال المشرّدين في وطن مُغتصَب،
مُستباح لأهل هيرودس .
صباحي تلفُّه حنانةُ الشمس
ويبقى حزيناً .
يُشبه حبّة نَدىً تسكُن قلبَ وردةٍ،
والحبّةُ تسافرُ تسعةَ أشهرٍ،
تزورُ مساحبَ الأغصانِ،
تأبه بعُمرٍ يشدُّه العناقُ الى محبّةٍ تذوب في الرّحيق.
بات الأفُق مسودّاً ولكن الرّجاءَ بالقيامةِ لن يموت .
(صبَاح الأمَل)