الذات في رسومات فريال فياض
بغداد-علاء المرقب
من يشاهد لوحات الفنانة اللبنانية فريال فياض، يدرك على الفور أن هنالك نزعة للحياة وتحرير الذات من قيود، يفهمها كل منا كما يشعر بتأثيرها، فمرة نراها باتقاد النار وأخرى في حركة الفرس أو في رقصة تظهر عليها الحميمية، وهكذا تمتد الحركة والفكرة نحو أي موضوع تختاره. تلك النزعة التي ترافق الفرشاة، نشعر أنها تمتد من ذات الفنان ورسالته عبر اللوحة.
كلنا في داخلنا معنى للأجنحة، إلا أنها تعطي الدلالة ذاتها، أو توصل الفكرة نفسها، وإذا ما تأملنا لوحة لامرأة ترتدي ثوبا احمر، تعتليها أجنحة حمراء، فسنصل -بالتأكيد- إلى المغزى نفسه، إنها الحرية، والخروج الى الحياة بقوة.
أما إذا عدنا لملبس المرأة بشكل عام، فنجده الثوب الطويل كقطعة واحدة، مرتفعة الأذيال، وهذه هي امتدادات الحرية بانطلاقها الحركي المباشر.
العاطفة موجودة، سواء بالرمز أو بالمشاهدة، ذلك ما يستوحى من الرسومات بشكلها العام، فوجود المرأة مقترن بالعاطفة، ولاتكاد تخلو من ذلك، وإذا بها تضيف تلك الإيحاءات سواء بوجود الرجل إلى جانبها أو دلالات حسية كما في اللون أو الحركة، فالراقصة الاسبانية التي تتزين بالوردات الحمر تحمل رسالة الحياة والحب والحرية، كما لثوبها الأبيض رسالة شفافية وبساطة.
من يتابع ماتقدمه فريال، يشعر حتما بتوجهها الحسي والفكري، من خلال نهجها الفني بدلالاته اللونية والإيحائية.
دائماً مانحتاج هكذا فرشاة تتحدث عن مشاعر المرأة وتطلعاتها، وتصرخ بلسانها عن أبسط أمنياتها…
***
*علاء المرقب شاعر وكاتب عراقي