شوقي أبي شقرا… وداعًا للقياك

Views: 230

د. كلوديا شمعون أبي نادر

 (رئيسة “مجلس الفكر”)

شوقي ابي شقرا لا يشبهك أحد، ولن تتكرر تجربتك الفريدة من نوعها. 

لم تنف ذاتك يوما في لون واحد لأنك اختصار قوس-قزحي للون لم يولد بعد، وقلبك الطفل عبث بنهائية الكلمة التي ولدت على افق نظرك الزائغ ابتكارا.

 هندست العالم على وقع خيالك الجامح، فاستحممت بالدهشة، عل ضياؤك يوقظ الملل من سباته التدميري.

شوقي ابي شقرا، معك، استحال الشعر قلقا وجوديًا ومعنى قياميًا.

 ها غيبية شعرك تلقي بالمغامر في قصيدتك، في متاهة الغرابة المحلقة في هيولى التحوّلات اللامتوقعة والبدايات – الهاوية، وعناوين دواوينك تستفز وتشظّي سباتنا التقليدي، لا بل الاحفوري: “ماء إلى حصان العائلة”، “يتبع الساحر ويكسر السنابل راكضا”، “حيرتي جالسة تفاحة على الطاولة”…

شوقي ابي شقرا، قرابة الخمسة عقود، تربّعت على عرش الثقافة في صفحتك في “النهار”، سلاحك، وكما قلت، القلم والخيال، غدوت البوصلة في صحراء الرتابة والتقليد والاستنساخ.

 شوقي ابي شقرا، ايا صديق “مجلس الفكر”، وحدها سورياليتك، المفعمة بإنسانية نادرة، توّجت هامة نبوغك بشغف قارئك لـ “اللانهاية” و”اللامكتوب”. 

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *