“تجاعيد محطات مع الزمن” لإكرام صعب… جديد دار نلسن
صدر عن دار نلسن في بيروت كتاب ” تجاعيد محطات مع الزمن” للكاتبة إكرام صعب. في ما يلي المقدمة بقلم المؤلفة:
كل تجعيدة في وجهي تحمل قصّة، وكل قصّة هي محطّة من محطات حياتي.
اخترتُ اسم “تجاعيد” لهذا الكتاب لأنني أؤمن بأن الخطوط التي تظهر على الوجوه ليست مجرد آثار جسدية، بل هي صفحات في سجل الحياة التي نعيشها.
في هذا الكتاب، أروي أحداثاً تركت بصماتها في نفسي وعلى ملامحي، لا يمكن محوها بسهولة.
“تجاعيد” ليس كتاباً عن عمليات التجميل أو تلك الطرق التي تسعى النساء من خلالها لإخفاء علامات الزمن، بل هو احتفاءٌ بتلك التجاعيد التي تحمل بين طياتها حكايات مليئة بالألم، بالفقد، وبالتحديات. إنها تجاعيد نشأت نتيجة أيامٍ صعبة، لكنها لم تُطفئ النور في داخلي بل جعلتني أرى الحياة من زاوية مختلفة.
أفخر بتجاعيدي، فهي ليست مجرد خطوط، بل شواهد على صبري، على الدروس التي تعلمتها، وعلى اللحظات التي واجهت فيها نفسي وتحديت الصعاب. إنها جزء من حياتي، من قصتي التي أردت أن أشاركها معكم. فهذا الكتاب ليس عن الجمال الذي يسعى البعض لتغييره، بل عن الجمال الذي ينبع من الداخل، ومن التجارب التي تصقل أرواحنا.
لقد اخترت هذا العنوان لأن “تجاعيدي” تروي لي ولغيري قصصاً عميقة عن الحياة، عن القوة الكامنة في داخلنا، عن الفقد الحارق، عن الأمل، وعن القدرة على النهوض بعد كل سقوط.
في هذه الصفحات، أشارككم محطات من حياتي تركت آثارها على ملامحي وفي قلبي.
هي تجاعيد وُلدت من مرارة فقدان الأحبة، من لحظات امتحنت الروح والصبر، لكنها أيضاً تجاعيد ترمز إلى القوة التي نولد منها بعد الصراع، وإلى النضج الذي يأتي بعد الألم.
جمعتُ هنا بعضاً من كتاباتي على مدى سنوات، بعضها يعبر عن طفولة فتاة عاشت ويلات الحرب اللبنانية حاملةً معها آثار الحرب النفسية لخمسين عاما.
محطات لم تكن مجرد كلمات على ورق، بل شهادات على قوة امرأة واجهت الصعاب، بحبها للحياة رغم الألم.
من خلال هذا الكتاب، أبعث برسالة مفعمة بالأمل، علّها تكون معيناً لمن يمر بتجربة مشابهة، أو عبرةً تلامس قلب رجل أو امرأة مرّا بظروف قاسية.
“تجاعيد” يحمل بين طياته علامات الزمن والندوب العميقة التي خلفتها التجارب. فكل تجعيدة خُطّت على وجهي أو ستُخط لاحقاً، تحمل حكاية، لحظة أمل، ووقتاً مريراً كان فيه الألم حليفاً، والصبر والقلم سلاحاً.
أقدم لكم في هذه السطور تجربة إنسانية، كانت الرحلة مع الحياة مليئة بالتحديات، لكنها أيضاً منحتني الأمل والمثابرة. فكل ألم يمكن أن يصبح بدايةً جديدة، إذا ما نظرنا إليه من زاوية الأمل.
أتمنى أن يجد كل من يقرأ كلماتي جزءاً من نفسه بها، وأن يكون “تجاعيد” مصدر قوة مستمدة من قصصنا المشتركة، من كل لحظة تعب، ومن
كل ابتسامة تحدّت الزمن.
لن أقول إنني اكتشفت سر السعادة، لكنني تعلمت أن الحياة، بكل تجاعيدها، هي ما يجعلنا ما نحن عليه اليوم.
أهدي هذا الكتاب لكل من يمر بتجربة صعبة، ولكل من شعر بأن الزمن ترك على وجهه أثراً من الألم، لأقول له: “تلك الآثار هي ما تجعلنا نعيش الحياة بصدق، وهي ما يمنحنا القوة للاستمرار رغم كل شيء”.
الفصول
في هذا الكتاب ثلاثة فصول:
- الفصل الأول: الطفولة وبداية النضج
- الفصل الثاني: الفقد المرير
- الفصل الثالث: القوة ومحاولة التعافي