عِشق النازحين
سحر الهنيدي بالمر
جمعَ الشتاتُ عاشقين
وسط الإبادة
قالت له:
ها أنا أطرق بابك،
لا شيء في حقيبتي،
سوى
بعضُ فتات
وذكريات
قال لها:
لم يبقَ منّي خبزٌ
ولا قمحٌ
نتشاركه
أنا
كالإناء المكسور
في زحمة الشتات؛
يتسرّب منّي ماءٌ،
وماءٌ،
وماء
لم يبقَ منّي شيءٌ
غير حنينٍ
إلى حضن أمّي،
وصلاةٍ أُلقيها
على قبر والدي،
اخترق رأسَه
صاروخُ
المحتلّ
ابقي كما أنتِ
لا تكوني مثلي
كالطير المهاجر
بلا جِهةٍ
لا يعرف شجرةَ
بيلسانٍ
يؤوي إليها جناحيه
المنهكين
سبعون عاماً
من الاحتلال، وأكثر
ما زال الوطن قضيةً
لقيطةً
بلا حلّ
ابقي
فلن أضع كفي
على مرمرك
المبتل
أعدكِ أني
لن أحبكِ،
ما دام دم الشهيد
ينزف على شوك
الصبّار
لا متّسع لدي
لأكثر من حروف
انقشها
على الجدار
لا ساعاتٍ
في نهاري
وليلي أرقٌ اقضيه
في جوقة
القمر.
***
*كاتبة وبودكاستر بريطانية فلسطينية مقيمة في الإمارات العربيَّة المتَّحدة صدر ديوانها الاول “أنثى السّحر ” عن دار عنوان للنشر والتوزيع.




