أنا وكلهم أنت
فلك الشام
أذاني بهجرِكَ ما لا يُطاقُ
كأنّي الرجوعُ وأنتَ الفراقُ
يداكَ بِظُلمٍ تَصُدُّ النُزُوعَ
وبينَ يدَيَّ يَشُدُّ اشتياقُ
خسائرُ قلبي دماءُ افتراقٍ
وأَغلى الخسائرِ كانَ العناقُ
لماذا قطعْتَ مشيمةَ قلبي
وطفلُ الوعودِ بَكاهُ التصاقُ
لأَنَّ انتهاكَ القلوبِ ككفرٍ
إذا ما احتواها لديكَ اعتناقُ
وكنتَ الحبيبَ لقلبي وأنتَ
كقيدِ التمنّي وأنتَ الوِثاقُ
فكيفَ عَشِقْتَ وقلبُكَ صخرٌ
وكيفَ حَلَفْتَ وأوفى النفاقُ
سكنْتَ الفؤادَ كبيتِ الحرامِ
فكيفَ دماءُ البيوتِ تُرَاقُ
كفاني بأنّي نفختُكَ روحاً
وأنتَ بكلِّ الفصولِ اختناقُ
نذوقُ المرارةَ حيناً وننسى
نُخيطُ الجراحَ ويبقى المذاقُ
عجزْتُ لأُشعِلَ فيكَ الفتيلَ
وحينَ انطفأْتُ كواكَ احتراقُ



