وَشمٌ صَباحِيٌّ (88)

Views: 575

د. يوسف عيد

 

حين أقومُ الى قريتي في سِحر كانون،

ألفاها نقطةَ ماء في فضاء.

الشمسُ والريحُ يتلامسان،

يتلاطفان،

ويغزُلان الجمالَ بخيوط ٍإلهيّة،

تلقي بهاءَها على بساط ٍأخضر،

نسي النّدى نفسَه فيه فنام وأطال،

وما إن ألقت ملكةُ الأرضِ ذهبَها عليه،

حتى تحوّل إلى حُبيبات بلّوريةٍ أين منه الكريستال الفضي،

ولمعانه الباهر في مهرجان النور.

هنا السحرُ يُصلّي للشجرِ،

للصخورِ،

للأعشابِ،

لأعماقِ الودايا وصَلابة الجبال،

لنوايا البشر،

كي تكونَ بيضاء كما اللّهاث الخارج من فم ِالفجر.

(صبَاح الأمَل)

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *