سجلوا عندكم

العيش بالتفلسف

Views: 755

ريم الدندشي

زياد الرحباني ليس سليل عائلة الرحباني الموسيقية العبقرية والمبدعة فقط!

زياد الرحباني هذا النادر البسيط المبدع!

 هذا الذي ينطلق من اليوم وآلامه، من التجربة الطبيعية للإنسان، من الكلام المتداول بين الناس، من آلامهم، يلامس إشكالياتنا بسخرية وعمق ويطرحها ببعدها الفلسفي الساخر المحبب والعميق، فلا تستطيع إلا أن تعيش معه التفلسف انطلاقاً من البساطة الموغلة في العمق!

يرقى اليومي مع زياد الرحباني إلى “مفهوم” نجتمع عليه دون إختلاف على صدقه وأوجاعه وراهنيته وعمقه، يطرحه إشكالاً فلسفياً عميقاً بأدوات الفهم الساذج والتهكمي.

زياد الرحباني، يُحرجك حد الالتباس في إشكالية! يجرحك حدّ الضحك! ويشفي غليلك حدّ التكلم بلسانك العاجز! ويمارس الاعتراف حدّ التصالح مع الذات! ويعيد خلقكَ حين ترسم مخيلته مسرح بحجم أحلامنا!

يعزف موسيقى مبدعة تحلّق بنا لقاءً بالمطلق على وقع آلام اليومي، ، فيغدو يجمعنا إنسانياً، بين تناهينا ولا تناهينا، فنسأل معه من نحن؟ وإلى أين؟

ونغني: يازمان الطائفية!

وبالنسبة لبكرا شو!

شو هالإيام؟

ونسأل عن وطن!

كانت مشكلته ولا زالت برأي الكثيرين، كيف يمكن أن تغني فيروز زياد!

كيف للتعالي أن يقارع المحايث!

كيف للرومانسية أن تعاقر الواقع!

كيف يمكن أن تكون الموسيقى حاملاً للاستشكال بدل أن تكون ملجأً ومهرباً منه!

كيف للفلسفة أن تكون فلسفة يومي!

كيف تلقى المطلق وأنتَ مثقلاً بإنسانيتك!

مع عبقرية زياد وموسيقاه ومسرحياته، تلامس آلامك في وطن، فتموت ألماً، وتعزف روحك مع الموسيقى سؤال الوجود المنسي، حيث أسمى درجات الارتقاء وموسيقى الخلود فتحيا من جديد!

لعله سؤال الوجود! فالوجود ينكشف في الحياة اليومية والمعيش.

ولعله سؤال من نحن؟ نحو إمكان تأويلي، من نكون!

لنسأل: هل هي ابتداءات نستأنف معها السؤال الفلسفي؟

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *