سجلوا عندكم

المفكر العربي علي الشرفاء: توحيد السلاح ينقذ لبنان من الكارثة

Views: 3611

إنها صرخة صادقة من قلب أخويّ صاف يطلقها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي وهو يرى لبنان الشقيق يقف على حافة ما قد يهدّد بالتحوّل إلى كارثة حقيقيّة تودي بالوطن وتمزّق أوصاله.

 فتزامنا مع التطورات التي تتعلق بـ”حصر” سلاح “حزب الله”، يتوجّس المفكر العربي خيفة ممّا قد تتطوّر إليه الأمور في ظل التشنج المتبادَل. ولأنه صاحب خبرة في هذا المجال، باعتباره كان شاهدا ومشرفا على دمج القوى المسلحة التابعة لكل إمارة قبل الوحدة تحت راية “الإمارات العربية الموحّدة”، وحرصا منه على تلافي الإنفجار الكبير هو يتجاوز مقولة “نزع السلاح” و”حصر السلاح” إلى دعوة “توحيد السلاح” التي يرى  فيها المنقذ العقلاني من الشر المستطير. وقد فصّل ذلك في اقتراح متكامل هذا أبرز ما جاء فيه:

 

     “يواجه لبنان خطرا داهما لأمنه القومي يهدّد بزواله. وهناك من يستدرج لبنان، في خطة خبيثة، إلى صدام بين الجيش اللبناني، أقوى قوة في البلاد، وبين “حزب الله” ثاني أقوى قوة عسكرية في لبنان. لا بل يمكن أن يكون لدى الحزب قدرات في التسليح والتدريب والعتاد والتمرس في القتال على مدى أكثر من خمس وعشرين سنة، أكبر بكثير ممّا لدى الجيش اللبناني. وإذا ما حدث الصدام، لا سمح الله، بين الطرفيْن فإننا سنصل إلى حرب أهليّة لا تُبقي ولا تذر، لا تهدّد الأمن والإستقرار فحسب وإنما قد تهدّد وجود لبنان كدولة ذات سيادة. ومن أجل منع حدوث الكارثة اقترحُ، لتفشيل المخطّط الخبيث، العمل على إيجاد حلول استباقية يمكن، إذا ما صفت النوايا وتمّ إقفال الأبواب أمام المخططات الخارجيّة، أيا كان مصدرها، أن تجنّب لبنان تجرّع الكأس القاتلة.  وأرى الحل في الخطة التالية:

  أولا: الإتفاق مع “حزب الله”على تشكيل لجنة مشتركة من القيادة العليا للجيش اللبناني ومن القيادة العليا لقوات “حزب الله” تكون مهمتها إعادة هيكلة القوات المسلحة اللبنانية لتضم الجيش الحالي تحت مسمى “الجيش الأول”، وقوات حزب الله تحت مسمّى” الجيش الثاني”.

  ثانيا: يتمّ تشكيل المجلس الدفاع الأعلى من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وكل من وزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الداخلية ووزير المالية وقائد الجيش ورئيس أركان القوات المسلحة ونائبه قائد قوات” حزب الله”.

  ثالثا: تكون مهمة مجلس الدفاع الأعلى الموافقة على دمج بقية المنظمات المسلحة في تشكيل جديد تحت مسمّى “قوات الحرس الوطني” التي تتولّى حماية كل الأجهزة السياديّة  والموانىء والمرافق والحدود وحماية الرئاسات وممتلكات الدولة.

   رابعا: تشكيل القيادة العليا للقوات المسلحة من القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع ورئيس الأركان ونائبه قائد الجيش الثاني، وتتولى مسؤولية حماية الدولة والدفاع عنها في وجه أي عدوان خارجي. كما تضع كل الخطط العسكرية الإستباقيّة للدفاع وحماية السيادة اللبنانية ومصالحها الوطنيّة.

  خامسا: الإشراف على الإرتقاء بقدرات القوات المسلحة تدريبا وتسليحا للضباط والجنود والتنسيق بينها وبين اجهزة الأمن والشرطة في البلاد.

     بهذا الإقتراح، سيتم إلتحام جميع القوات العسكرية في خدمة الدولة اللبنانية واستبعاد الصراع بين الأشقاء والتوحد في الدفاع عن الوطن وإفشال المخطط الرهيب الذي يريد الصدام بين الجيش وحزب الله، بما قد يؤدي إلى ضياع الوطن  وجعله عرضة للتقسيم في جزر معزولة يريد كل منها أن تكون له قوة عسكرية مستقلة (…..)

    أدعو الله ان يُلهم الأطراف كلها في لبنان لاستخدام العقل والمنطق والحرص على الوطن لمنع وقوع كارثة حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس. لذلك على الحكومة اتخاذ الإجراء اللازم وبالسرعة الممكنة قبل وقوع الكارثة.”

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *