سجلوا عندكم

حياتي مع جدّو ميشا (2)/ في حَبْكة السنين… مِن بسكنتا والشخْروب إلى الجْدَيْدة والزَلقا

Views: 139

سهى حداد نعيمه

كيف كان لـميخائيل نعيمه أن يَعْلَم، حين وُلِدَ ببسكنتا في فصل الخريف مِن سنة 1889 بأنّه سيكون أباً روحيّاً لطفلةٍ لمْ يلِدْها، بَلْ وَلَدَتْها ابنة أخيه الذي لَمْ يولَدْ بَعد، والذي سَيُولَد بَعْد إحدى عشرة سنة مِن ولادة نعيمه!

كَمْ غريبٌ وعميقٌ هذا التشابك بَيْن الحَيَوات والأرواح والأزْمِنة.  فالكلّ مرتبط بالكلّ، البشَر

 بالشجَر والحجَر، والبشَر والشجر والحجر بكَوْكَب الأرض وشمسِه وقمره، وكوكب الأرض وشمسه وقمره بالكواكِب الأُخرى وشموسها وأقمارها، و’مجرّتنا درب التبّانة‘ بالمجرّات الأُخرى ،

 والثقوب السوداء بكلّ ما هو كائن مرئي وغير مرئي، في حركة مكّوكيّة دائمة تَخيط ما تخيطُه مِن أقْدار وأعمار في زمن يخصُّ الأرض وحْدها ويختلفُ عنها كلّيّاً اختلاف دوران  ذلك الكوكب

حول شمسِه أو شموسِه وقمره أو أقماره وتفاعُله مع كواكب أُخرى وشموسها وأقمارها. 

شبكةٌ من التفاعلات في مدٍّ وجزْرٍ يعجزُ العقل عن استيعابها لما تحتوي مِن أزْمِنة.  

فالكلّ يُمَرّي (مِن ’مِرْآة‘) الكُلّ في سُكون كَوْنيّ جَلَل يَمْلؤه عُنْصرُ حياة لا تموت، تَجْمعُ باطّراد

وتُدَوْزِن باعتدال.

 

كيف للغد أنْ يَكون مُبْهَماً في هذه الحياكة الكَوْنيّة الرهيبة، وهو المُطِلّ على اليوم مِن تلك الجهة المُقابلة في دائريّة الوجود، والكلّ موجود على قدر ما تستطيع الحواس أن تلتقطَه والبصيرة أن تبْرزه،

وهذا الكلّ موجود ما فوق وما تحت قدْرة حواس الإنسان أن تستدلّ عليه،

وهذا الكلّ ’مَشْعُور‘  (مِنْ ’شُعور‘) مِن قِبَل الإنسان لما في الإنسان مِن أَنْتِينّا antenna

لعلّها الأضخم والأكثر حساسيّة التقاطاً للذبْذبات الكوْنيّة في الوجود. فكأنّ هذه ’الأنْتينّا‘ تَعْلَم مُسْبقاً

 

 

 بحقيقة حالها فَيُحيك نفْسه الإنسان، هذا المخلوق الكونيّ، مِن الأحياء وترابطهم، والأموات a priori وتشابكهم،

فيتعانق الأحياء والأموات في ديمومة هيوليّة،

كما يتعانق الأمس باليوم والغد،

في حركة دائريّة لا بداية لها ولا نهاية،

مِن مَعْلومة ومَجْهولة، ومِن ظاهرة ومُسْتَترة. 

 

أعود إلى ميخائيل نعيمه وأقتضب ،

 ولَن أُنصِفَ،

مراحل حياته التي توصله إليّ  فأغبّ مِن غيابه وحضوره ومحبّته ورعايته ولا أشبَعُ،

ولا تنتهي تلك الحياكةُ بين الأرض والكَوْن، وما بَيْن جدّو ميشا وبَيْنِي، وما بين حياته ومماته وحياتي وموتي، وما بين البارحة واليوم والغد، كما جاء في قصيدة نعيمه ’الحائك‘ مِن ديوانه “هَمْس الجفون”:

أنا هو المنوال والخيْط والحائك

وأنا أحوك نفْسي مِن الأموات – الأَحياء،

أمواتِ الأمس، واليوم

والأيّام التي ما وُلِدَتْ بعد.

والذي أحوكه بيدي

لا تستطيع قدْرة أن تحلّه

حتى ولا يدي.

 

تلك هي حكايتي يا عابر السبيل.

فاضرع معي

كيْما تكون المحبّة قائدة لمكّوكك،

مثلما هي قائدة لمكّوكي،

في هذه اللحظة التي أراك فيها على منْوالي

صورةً سرّيّةً كالقَدَر

وسرّاً سرْمديّاً كالله.

 

والآن سِرْ في سبيلك.

ولا تقُلْ لي وداعاً!

فأنا لا أقولُ وداعاً لأحَد

أنا ماضٍ في حياكتي. 

1929

ترجمها نعيمه من قصيدة له باللغة الإنكليزيّة

 

مِن الحياكة الكوْنيّة إلى حياة ميخائيل نعيمه أنّه التحق بمدرسة الضيعة في بسكنتا وهو في السادسة من عمره، ثمّ التحق ’بالمدرسة المَسْكوبيّة‘ الروسيّة عندما فتحَتْ أبوابها في القرية مِن قِبَل الجمعيّة الأمبراطوريّة الروسيّة في فلسطين. 

تُوِّجَت سنواتُ تحصيلِه الأوُلى بمنحة، فتابَع دراسته لمدّة خمس سنوات (1902 – 1906) بالناصرة، فلسطين المحتلّة، في دار المعلّمين. فكانت هذه هجرته الأُولى بعيداً عن عالَمِه الصغير الفسيح ما بين بسكنتا والشخْروب، وهو على أبواب المراهقة إذ لمْ يكن قد أطبَقَ الثلاث عشرة سنة من عمره.

 

حصل على منحة ثانية نتيجة تحصيله العلميّ في الناصرة ليُكْمِل دراسته في السمنار الروحي بجامعة بولتافا، ضمن روسيا القيصريّة آنذاك، أوكرانيا اليوم (1906 – 1911).

عاد إلى لبنان في صيف تلك السنة (1911) بهدف زيارة الأهل ومُتابعة دراستِه في فرنسا، لكنّ أخَوَيْه الأكبر – ميخائيل ثالثهما (البِكر أديب\ديب وقد أصبح اسمه ’جو‘ في بلاد العمّ سام، والأخ الثاني في التراتبيَّة الزمنيّة ’هيْكَل‘ وقد أصبح ’هَنْري‘) أَتَيَا إلى لبنان في ذلك الصيف، ثمّ في خريف تلك السنة ترك الثلاثة، مع زوجة أديب، مُحيط بسكنتا والشخروب، إلى ما وراء المحيط الأطلسي، إلى ولاية “والا والا” واشنطن، حيث انتسب نعيمه  إلى جامعة سياتل (1912 – 1916) وحصل على شهادتين، إحداهما في الأدب  الإنكليزي والأُخرى في القانون الذي رفَضَ مُمارسته اقتناعاً مِنه بأنّه ’درَسَ القانون ليعرفَ كيف تُحاك أكفانُ الحقّ‘.

 

بعد تخرُّجه مِن جامعة سياتل، (التي منحته دكتوراة فخريّة بعد عودته إلى لبنان بسنوات، ولا تزال محفوظة في البيت-المتحف ميخائيل نعيمه ميماسونا في المْطَيْلِبْ الذي يوثّق منزل نعيمه بالزلقا حيت أمضى سنواته العشرين الأخيرة، وحيث لَفَظَ نفَسه الأخير في 28 شباط 1988)،وبإلحَاح مِن نسيب عريضة، وهو زميل نعيمه خلال أيّام الدراسة في الناصرة،وصاحب مجلّة ’الفنون‘ ورئيس تحريرها في نيويورك،  ترك نعيمه ’سِياتل‘ إلى نيويورك سنة 1916، وتعرَّف إلى جبران خليل جبران، ونشأَتْ بينهما صداقة فكر وروح امتدَّت حتى رحيل جبران في نيسان 1931، وبقيَت إلى ما بعد رحيل جبران، واستمرّتْ إلى ما بعد رحيل نعيمه، وتبقى إلى ما لا نهاية.

 

سنة 1917، انضمَّ نعيمه إلى الجيش الأميركي وأُرْسِل إلى جبهة النورماندي خلال الحرب

 العالميّة الأُولى. 

بعد انتهاء الحرب، مكَثَ نعيمه بجامعة ’رِينْ‘ في فرنسا لمدّة تقارب التسعة أشهر، قَبْل أن يعود

أدراجه إلى أميركا. 

سنة 1920، أسَّسَ  نعيمه مع جبران خليل جبران وثمانية أعضاء آخرين ’الرابطة القلميّة‘ التي لا

 تزال أصداءُ إبداعاتها تَبْني حقيقة الإنسان فينا وتهْدِمُ أَوْهامَه.

 

بعد رحيل جبران بسنة، أي في ربيع 1932، عاد نعيمه، بعمْر ثلاث وأربعين سنة، إلى

ربوع لبنان، إلى بسكنتا والشخروب حنينه الدائم، ذلك العالَم الذي حملَه معه في هِجراته وغرباته

المتعدِّدة،

تاركاً وراءه ناطحات سحابٍ  لمْ يهْوَ العَيْش في ظلّها يوماً وهي ’الدَرْدُور الرهيب‘ بنظره،

وحبّاً ثالثاً فَشِل كالحُبَّيْن الأوّلَيْن (الأوّل مع فارْيا في بولتافا، والثاني والثالِث مع ’بيلّا‘ و‘نْيونيا‘،  في الولايات المتحدة الأميركيّة كما جاء في سيرته الذاتيّة “سَبْعون”)،

حاملاً سنوات تخمَّرَتْ فيه وعْياً وحِكْمةً ورُؤَىً، 

بعد صراعٍ ’أرْقشيّ‘ (نِسبة إلى ’الأرْقَش، في كتابه ”مُذَكّرات الأرْقَش”) عنيف،

ما بين الجسد ومُسْتَلْزماته مِن جهة،  والروح وتَحْليقاتها مِن جهة أُخْرى، هو الذي تَمَحْوَرَتْ حياته، مِن جُمْلَةِ المَحَاوِر، حول ما نطَقَ به عبر لسان الأرقش:

“ذَبَحْتُ حبّي بِيَدِي لأنّه فَوْق ما يتحمّله جسدي ودُونَ ما تشْتاقه روحي”.

لا بُدَّ مِنَ التنويه هنا بأنّ “مذكّرات الأرقش” صدر على أربع مراحل في مجلّة ’الفنون‘ سنة

1917، ثمّ جمع نعيمه هذه الأقسام الأربعة في كتاب واحد، وأضاف إليه الخاتمة سنة 1948.

 

إبّان عودة نعيمه إلى ربوع بسكنتا والشخروب، سَكَنَ مع عائلة أخيه نجيب المُؤَلَّفة مِنه ومِن

زوجته زكيّة وأولادهما الثلاثة (بالتسلْسُل الزمني): مَيّ – وهي دون العاشرة مِن عمرها – وشيقيقها الأصغر يوسف، ثمّ نديم.

أكل وشرب مع عائلة أخيه نجيب، واستضاف زوّاره ما بين بسكنتا والشخروب،

وهو المحجّة التي يؤُمُّ إليها المئات كلّ سنة،

وشاركَ في تربية أولاد أخيه، ولَفَّهم بمحبّته واهتمامه،

وأحبَّه كلّ مِن الأولاد الثلاثة على طريقته وبقدر ما لديه مِن محبّة.

تزوّج يوسف، ثمّ نديم، ثمّ أتى دَوْر مَيّ التي لمْ تُرِدْ الزواج أَصْلاً.

لكنّ دورة الحياة أرادَتْ غير ما أرادَتْهُ مَيّ وَأَوْصَلَتْها إلى تلك النقطة، نقطة الزواج.

تزوَّجَتْ مَيّ نجيب نعيمه سنة 1966 مِن ابن خالها فوزي بطرس الحدّاد،

فاسْتَأْجَرَ لها عمّها ميخائيل شِقّة في منطقة الجْدَيْدة، فَرَشَتْها مَيّ كما يحلو لها، مِن تَعَبِ عمّها

ومردود كتبه ومحبّته التي لا تعرف الحدود.

بعد سنتين من الزواج، حَمَلَتْ مَيّ بي، وخلال حَمْلها، انفَصَلَتْ عن زوجها،

فكان نعيمه  خيرَ المُعين، إذ  أدى  دَوْراً أساسيّاً في حضْن ابنة أخيه مَيّ ومَوْلودتها سهى.

هكذا، كَوَّن الثلاثة العائلة الواحدة التي حَضَنَتْ ميخائيل، كما حَضَنَها، في سنواته العشرين الأخيرة، بين الجْدَيْدة (السنوات  الثلاث الأولى من عمري ) والزلقا (السنوات السبع عشرة الأخيرة من

عمرميخائيل نعيمه) حيث لفَظَ نفَسه الأخير في 28 شباط 1988، عَن عُمر تسع وتسعين سنة

وأربعة أشهر.

حين وُلِدْتُ في 21 آذار 1968، كان نعيمه في التاسعة والسبعين من عمره، ثمانين مع التدوير،

وقد استَوَتْ سُنُوه  ونَضَجَتْ وصَبَّتْ في طفولتي ومراهقتي وصباي والآن في كهولتي،

تَبْقى معي إكسير حياة حقّة عَلَّمَتْني أن أفْصلَ بيْن القمح والزؤان،

والعميق والخفيف، والحقيقي والمُزَيَّف،

على قدر ما لديّ مِن وعي لاستيعاب محيطها اللُجِّيّ.

 

لقد وثّق نعيمه سنواتِه السبعين الأُولى في سيرته الذاتيّة ’سبعون‘،

ما عَدا لحظات وتفاعلات تبقى أوسَع مِن أيّ توثيق – كما جاء في مقدّمة الكتاب.

 لكنّ سنواتِه الأخيرة ما بعْدَ ’سَبْعون‘، بين الجْدَيْدة والزلْقا،

مُوَثَّقة أدقّ توثيق في البيت-المتحف ميخائيل نعيمه ميماسونا في المْطَيْلِبْ الذي يحتفظُ بكلّ تفصيل

مِن حياة الـميماسونا وبَيْتَيْها ما بَيْن الجْدَيْدة والزَّلقا.

 

سَكبَت السنوات الغابرات ذاتها مِن أزْمِنة وأمْكِنة وعِبَر في حياة نعيمه فأراقها في محبّته لأُمّي ولي،

ولأوْلاد أخيه يوسف ونديم وعائلتَيْهما ،

ولثلّة من الأقرباء والأصدقاء والجيران.

 فكان مكّوكُه، وهو منتوج تلك الحقبات المختلفة، مَلْفوفًا بالمحبّة،

غَزَلَه الكَوْنُ نسيجاً إنْسانيّاً يُعْتِقُ الإنسان مِن سنيه إلى ما فوق السنين،

إلى فضاءٍ لامُتناهٍ مِنَ الطُُّهر والجمال والبراءة.

 

مَلَأَني بحنانِه ورعايته وحمايته وحُضوره وأُبُوَّته، وإن لَمْ يَكُنْ أبي البيولوجي. 

هو أَبي بِكُلّ معاني الكلمة ، ما عدا بيولوجيّاً.

وكان أبي فوزي أباً بيولوجيّاً فَقَط، من دون المعاني الأُخْرى مِن الأُبُوَّة.

وكانت أمّي مَيّ، وما زالَتْ، الأم الصالحة الطيّبة الحنونة،

هيَ التي تَكْمُنُ ’أناها‘ (مِن كلمة ’أنا‘)  في راحة الآخرين حوْلها، تخدمهم بِكِبَرِ نفْسها فيصحُّ فيها

قول السيّد المسيح “لِيَكُنْ كبيرُكم خادمَكم.”

كَمْ خَدَمَتْ عائلتها بجميع أفْرادِها، خاصّة عمّها ميخائيل، ’أَنْكوُلِتْها‘ (مِنْ كلمة ’أَنْكِلْ‘ باللغة الإنكليزيّة وذلك للتَحَبُّب)، فكرَّسَتْ حياتَها له إيماناً منها بفلسفتِه، وطريقة عيشه المميّزة، ورسالته الأدبيّة لبناء الإنسان، فَبَقِيَت  محبَّتُها له فوق الأزْمِنة والتغيّرات.

 

خِتاماً،

لا يزال صوت جدّو ميشا يصدح فيّ، في كلّ عَوالِمي:

“إنْتِ يا ابْنَيْتِي هْديّة ربّي بأَواخِرْ عمْري وتأْكِيدُه لي بأنّه راضي عَنْ مساري ومسيرتي.

إنت يا ابْنَيْتِي بِنْتي من قلبي وروحي وربّي، ومش ضروري تْكوني مِن جسمي.  الجسم  بيروح،

أمّا المحبّة، وهيّي من الروح، باقية.  محبّتي وصلواتي مرافقينك يا ابنَيْتي وين ما تروحي وكيف

 ما تحوّلْتِ، إلى الأبَد”.

 

أنا مُدْرِكة اليوم تمامَ الإدْراك بأنّ حياتي مَوْصولة بالبارحة وباليوم وبالغد، مِنْ ملايين من السَّنَوات  الغابرات والحاضرات والقادِمات، مُجْتَمِعَة في آنِيَّتي التي تتمدَّد إلى السابق واللاحق،

صاحِيَة في جذوري،

وأنّ أُناساً قد لا أعْرِفهم الآن مِن ماضٍ وحاضرٍ ومستقْبَل، ٍمُتشابِكون بعضهم ببعض، في عرْوَةٍ وُثْقى، في حياتي ومماتي،

مِن الأَزَل وإلى الأبَد،

وأنّ جدّو ميشا وما ميّا (أمّي مَيّ) متشابكان في تركيبتي وفي حَبْكتي الكَوْنيّة من الأزل وإلى الأبَد.

فأنا لسْتُ سهى، بَل أنا سُهى وميخائيل ومَيّ أصلاً، مجْبولة بِهِما،

في محبّة كَوْنيّة لا تعرفُ الحُدودَ،

وبكِرَمٍ ربّاني عرَفتُ وغرَفْتُ شيْئاً مِنه وغابَتْ عنّي أشْياء. 

لكنّ هذا الشيء الذي عرفْتُ بعْضاً مِنه هو كلّ ما لديّ مِن وعْيٍ حول ’أناي‘ المَنْسوجة  مِن كَرَم

الباري بوجود جدّو ميشا وما ميّا في حياتي عَبْر كلّ الأزْمِنة في هذا الكَون العظيم.

 

كيف كان لـنعيمه أن يعرف حين وُلِد سنة 1889 بأنّه، بعْدَ ثمانين حَوْلاً، سيكون أباً روحيّاً لابنةٍ

روحيّة تَلِدُها السنوات بيْن يديه، ولا يلِدُها جسده، وتبقى هذه العلاقة الأبويّة-الابنتيّة في محيط الكَوْن إلى الأبَد، هي التي في كَنَفِه من  بادئ البادئ  إلى ما لا نهاية. 

 

 

 

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *