سجلوا عندكم

يوم مفتوح لزيارة موقع تل مرهان الأثري في شكا

Views: 139

كرم: المواقع الأثرية تساهم

في تعزيز القطاع السياحي

نظمت وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثار، بالتعاون مع بلدية شكا، يوما مفتوحا لزيارة موقع تل مرهان الاثري في شكا، بعد انطلاق اعمال تنقيب من قبل بعثة علمية من الجامعة الاميركية في بيروت برئاسة هرمن غنز وبالتعاون مع الدكتورة كارين كوبتزكي من الاكاديمية النمساوية للعلوم في الموقع المذكور، في عقار تملكه شركة الترابة الوطنية – “اسمنت السبع” على شاطىء بلدة شكا.

استضاف فريق العمل، بإشراف المديرة الاقليمية في لبنان الشمالي في المديرية العامة للآثار الدكتورة سمر كرم، عددا من المهتمين والزائرين تقدمهم رئيس بلدية شكا فرج الله الكفوري ونائبه انطوان ابي شاهين، رئيس مجلس ادارة شركة “ترابة السبع” بيار ضومط والمدير الاداري في الشركة روجيه حداد، اعضاء المجلس البلدي وفاعليات.

كرم 

بداية، قدمت كرم عرضا مفصلا عن الاعمال ومراحل التحضير والاعمال الاولية والمسح، وقالت: “إن المديرية العامة للآثار تشجع الاعمال الاثرية في الشمال ولذلك هناك 14 بعثة اثرية تعمل في المناطق الشمالية من بينها البعثة التي تعمل هنا في سبيل تغطية كل الشمال واكتشاف كل المعلومات الاثرية عنه وهذا مهم جدا ان نتعرف الى تاريخنا. وعندما نكشف الآثار وننظم المناطق المحيطة، فنحن بذلك ننمي هذا المناطق لأن المواقع الاثرية تساهم في تعزيز القطاع السياحي وجذب السياح وخلق حركة اقتصادية”.

أضافت: “ان استراتيجية المديرية العامة تهدف الى القيام بعمل علمي في كل المناطق اللبنانية. ومع الجامعة الاميركية والاكاديمية النمساوية للعلوم عملنا في اكثر من موقع، ونحن هنا اليوم في سبيل تسليط الضوء على المنطقة واظهار اهميتها مما يساهم في التوصل الى الاعلان عن موقع سياحي، بالاضافة الى المعلومات التاريخية التي تشكل جانبا مهما للبعثات وللمديرية وللباحثين، ومن كل ذلك تنمية كافة المناطق خصوصا المناطق المغمورة. الاعمال مستمرة وستستكمل بدراسات وعلى اساسها يتم الاعلان عن كل المعلومات”.

كوبتزكي 

أما كوبتزكي فقالت: “من خلال اعمالنا السابقة في مصر أدركنا ان هناك تبادلا تجاريا قديما مع لبنان، وسعوا للبحث عن موقع يكتشفون فيه الفخاريات من الفترة التي تؤكد وجود تبادل تجاري بين لبنان ومصر على الساحل اللبناني. ومن خلال الخرائط والدراسات التي اجريت تبين ان هناك موقعا صالحا لدخول وخروج البواخر التجارية على شاطىء شكا هو تل مرهان الذي بدأ العمل بالمسح فيه سابقا منذ 2016. وهذا الموقع هو عقار خاص تملكه شركة الترابة الوطنية التي سهلت هذا الموضوع، علما ان السير بآلية العمل على اراض خاصة تكون أصعب من العمل على اراض للدولة اللبنانية، بالاضافة الى تعاون بلدية شكا”.

أضافت: “إن ما تم اكتشافه يعود الى الفترتين الكنعانية والفينيقية التاريخيتين وهما من العصر البرونزي وعصر الحديد، والفترة الاقدم تعود الى الالفية الثانية والأعلى تعود الى الالف الاول بعد قبل الميلاد. والمبنى العائد للعصر البرونزي الوسيط كما كل المنطقة من سوريا الى لبنان وفلسطين تميز بوجود سور حولها للحماية وما تم اكتشافه هو موقع مهم وكبير مساحته 6 هكتار وهو بأهمية ما تم اكتشافه في مدن معروفة مثل جبيل وعرقة وغيرها من المدن التي يتم العمل فيها. اما المبنى الثاني الذي اكتشفناه فهو من فترة عصر الحديد اي القرن الثامن الالف الأول أو 800 قبل الميلاد، وهو مبنى كبير وبالتأكيد لم يتم اشغاله كمنزل انما قد يكون مركز ادارة او قصر لمرجعية مهم. اما الفخاريات فهي منوعة مصرية وقبرصية ويونانية وتركية، ما يعني ان حركة تجارية ناشطة شهدها هذا الموقع الى جانب قطع للوزن ومعدنيات للزينة والاعمال ما زالت في بدايتها والتنقيب سيبين كل التفاصيل”.

غنز 

بدوره، أكد غنز اهمية موقع تل مرهان، موضحا أنه “يعتبر من اكبر المواقع المكتشفة في لبنان وهذه الاهمية ترتبط بوجود رأس الشقعة الذي يشكل حماية طبيعية من الهواء والموج للبواخر التي كانت ترسو في هذا المكان ما يعني انه كان الموقع المثالي لتأمين مرسى آمن يسهل اعمال التبادل التجاري”.

وقال: “ما زلنا في بداية الحفريات الا ان كمية الفخار التي ظهرت والتي كانت مستوردة هي دليل على ان الموقع شهد حركة ناشطة من التبادل التجاري. والعصر البرونزي الوسيط شهد تبادلا مع مصر بشكل كبير، وما يؤكد ذلك نوعية الفخار الموجودة لجهة الشكل والعجينة ونوعية الطين التي تختلف عن النوعية المحلية ما يؤكد ان الفخار كان مستوردا. وبعد فترة العصر البرونزي الوسيط تأتي فترة عصر الحديد المعروفة بالفترة الفينيقية 800 قبل الميلاد، والتي شهدت ايضا عمليات استيراد تطورت لاحقا ولم تبق محصورة بالتبادل مع مصر بل نشطت باتجاه قبرص وتركيا واليونان”.

ضومط 

وقال ضومط: “نحن اليوم نفتخر بالعمل القائم في تل مرهان الاثري للكشف عن تاريخه واهميته الاثرية، ونحن كشركة نضع كل امكاناتنا للاهتمام بالمجتمع المدني ونأمل ان يثمر هذا المشروع نتائج ايجابية بالنسبة للسياحة البيئية والسياحة التراثية والتاريخية، فتصبح شكا مقصدا لزوارها. ونحن كعائلة نرحب بهذه المبادرات ولطالما أولينا كل الاعمال المتعلقة بالآثار الاهمية القصوى منذ عهد ميشال شيحا وحتى اليوم، وهذا شرف كبير لنا، والتعاون بين المديرية العامة للآثار وبلدية شكا وشركة الترابة الوطنية والمجتمع المدني هو جزء من التعاون الذي نبحث عنه ونسعى لتحقيقه”.

أضاف: “نحن نرحب بالجميع على ارضنا في هذا الموقع الاثري وهذا العقار سيكون بتصرف المديرية العامة للآثار، وكلنا أمل ان تعلنه المديرية العامة للآثار معلما سياحيا وأثريا ولنا الفخر اننا نساهم بذلك”.

الكفوري 

ورحب الكفوري ب”الخطوة والمباشرة بأعمال التنقيب عن تاريخ هذا الموقع”، وقال: “نحن منذ البداية وبعد التواصل مع الجامعة الاميركية والمديرية العامة للآثار، رحبنا وكانت فرحتنا كبيرة ان يكون لبلدة شكا موقع اثري يتجاوز الـ 3000 والـ4000 سنة. ومن جهة اخرى الارض هي ارض خاصة تملكها شركة الترابة الوطنية – اسمنت السبع، ونحن نثمن كلام الاستاذ بيار ضومط ومبادرته بتقديم الارض ،وهي هدية ثمينة من الشركة لبلدة شكا وللمديرية العامة للآثار ولكل من سيزور شكا للتعرف على هذا الموقع الاثري والاطلاع على اهميته التاريخية”.

أضاف: “نحن مستعدون لأي خدمة وتعاون في سبيل اي عمل يرفع اسم شكا عاليا والاثار، هي قيمة مهمة. ونشكر الجامعة الاميركية في بيروت والاكاديمية النمساوية للعلوم والمديرية العامة للآثار وشركة الترابة الوطنية وعلى رأسها الاستاذ بيار ضومط، ويدا بيد سنسعى لتحقيق ما يلزم لانجاح هذا العمل وتسليط الضوء عليه ليصبح مقصدا للسياح والباحثين في علم الآثار والتاريخ”.

وفي الختام كانت جولة في الموقع للاطلاع على المكتشفات. 

(https://247roofingsolutions.com/)

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *