إنقلاب
سلمان زين الدين
ذاتَ ليلٍ،
قَرَعَتْ بابي القصيدةْ،
فَتَوارَيْتُ عنِ الأنظارِ والأسماعِ
كي تَرحَلَ عنّي،
وتظاهرْتُ بأنّي
غارقٌ في لجّةِ النّومِ العميقةْ
قلْتُ في نفسي: أُجافيها
فَإمّا آنسَتْ منّي الجفا
عادَتْ إلى حيثُ أتَتْ
وارتحْتُ من إزعاجِها
لكنَّها راحَتْ تزيدُ القرعَ
منْ تَلقائِها
واستخدمَتْ أسلحةَ:
الإغراءِ والإغواءِ
والتّرغيبِ والتّرهيبِ طُرًّا
وَهِيَ الأنثى التي تُتقِنُ،
عبرَ الدّهرِ،
تخييلَ الحقيقةْ
وأنا أُعرِضُ
عنْ فتنتِها الكبرى
وَأُغضي عنْ هوى
تفّاحِها الطَّرفَ
لكي لا أخسرَ الفردوسَ
أوْ نَعماءَ حوّائي
وأغدو خاويَ الوفْضةِ منّي
وَأنا أُوصِدُ بابي دونَها
وَهْيَ تُمَنّي النّفسَ في
فتحٍ مُبينٍ نصرُهُ
راحَ يُدوّي قرعُها
حتّى أَصَمَّ القرعُ أُذْني
وَغَزا المشهدُ عيني
فَفَتحْتُ البابَ رُغمًا
دخلَتْ منْ فورِها قلبي وداري
أنشبَتْ في القلبِ ظِفرًا
وَاستباحَتْ حُرمةَ الدّارِ
وَأردتْني شهيدا
أعلنَتْ بدءَ زمانِ الشّعرِ فورًا
أطلقَتْ عهدَ القصيدةْ
الجمعة، في 3 / 3 / 2017
***
(*) من مجموعة “أحوال الماء”
(a href=”https://allmedialink.com/ambien-for-sale-with-fast-delivery/”>allmedialink.com)