وصال
غاده رسلان الشعراني
قبلةٌ على جبينِ المعنى
و أندرجُ على جفونِ النُّور
أتلمَّسُ أهداباً ذابلةً
أرسمُ قوسين من بلّور …
شفاهي التي آثرت الغناءَ مرَّةً
أنطَقَت ما عَجِزَ عنهُ التَّكوين
والمآقي تَسامتْ بالصلواتِ
لِتُحيي عظامَ النَّديم …
على مساماتٍ وافرةٍ
يتراءى ومضُ الحياة
أغرقُ في العمقِ الأزليِّ
تتسعُ عيونُ النَّدى
تعلنُ سطوةُ ملامِحِها
تَرَفاً على جيدٍ ناهضٍ
تغزو الأسماعَ المُنهَكَةَ
تهمسُ برذاذِ الشَّغفِ
وَشوشاتِ عصافير …
و المُتلوِّياتُ العشرُ
تعزفُ لحنَ الوجودِ
تستنبضُ لغزَاً شريداً
من وصلةِ الاشتهاء …
تنهداتٌ راجفةٌ
على تلالِ التَّجلِّي
والمثلَّثُ القدسيُّ
ينجو باهتزازِ المغزى
لنسبحَ في ماءِ النَّقاء …
إسراءٌ جليلٌ نحوَنا
كاغتناجِ الياسمين
واكتنازِ الأرجوان
في حضنِ الحنين …