أهدابُ الرّبيع

Views: 64

 د. جان توما

تطلعينَ كفتيلِ سراجٍ بلَهَبِ الجمالِ، فيقعُ النّاطرُ في حَيرةٍ بين لمّاحةِ العينِ، وانخطافِة الروحِ. ما لعينيكِ تزهرانِ كالجلّنار، يتشهّى زهرُ الرُّمان ندًى، تحكيانِ ألفَ ليلةٍ وليلةٍ في أناشيدِ الصباحاتِ وترانيمِ المساءاتِ.

يَتْعبُ الولهانُ من التأملِ في تقاسيمِ أوراقِ الزّهرِ، كأنَّ الليالي لا تَضجرُ مِنَ السَّهرِ في أروقةِ المجرّاتِ ودروبِ المساراتِ. يا رِقَّةَ المساحاتِ الملوّنةِ بأجنحةِ الفراشاتِ، ما هكذا تروحُ الشُّهُبُ سَكْرَى في تِيهِ الفرحِ، وما هكذا تَسيحُ الرّوحُ في مداءاتِ الوجع، هاتي لحظَكَ يلملمُ العاشقُ بعضَ الكلمات، يصيغُ عِقْدَ ياسمين من بقايا دخان الذكريات.

يا الزًهرُ المجروحُ بأهدابِ الربيعِ، يحوكُ شالَا، خيوطُه مصبوغةٌ باللونِ الأحمرِ،  يجولُ على بياضِ البراعمِ تباريحَ عمرٍ ووجع سنين، يخربشُ في دفترِ  الوردِ أسماءَ العاشقين، خُذْ يا زهرُ ما بقي من أيامْ ،وارسمِ الغدَ بتلاوين الأحلامْ.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *