“ثمَّةَ مَن يُضيء” جديد رمزي حميدان عن “دار فواصل”
صدر عن “دار فواصِل” في بيروت ديوان “ثمَّةَ مَن يُضيء” للشاعر رمزي حميدان، وهو الثاني له بعد “نشوة العصيان” (دار الفارابي 2015)، تصميم الغلاف ميرا حميدان.
“يا رفيقي، هذا ليس كتاباً / من يلمسه يلمس إنساناً”، بهذه العبارة للشاعر الأميركي والت ويتمان استهلّ رمزي حميدان الديوان، وهي تختصر جوهر القصائد النابعة من روح الشاعر والنابضة بفكره وفلسفته في الوجود، وزعها وفق الأقسام التالية: اِنغماسات روحيّة، إيماءاتٌ في الحبّ، تَحَوُّلات، مرادفات غير ملائمة، صباحيّات، ارتباك، مواجهة.
في قصائده يخاطب الشاعر “أناه” ويسأل كيف يتحقق منها، بعدما نزع عن وجهِه أمسه، حاضره وغده، وأضحت حياته عتباتُ مرهَقَةُ، نَزَقٌ يزيدُ وجوده علّةً، وضيَّقت عليه ذاكرته حدودَ المخيّلةِ كأنّها محاكاةُ موتٍ ولا قيامة، “حتّى كادَت “أنا”، تُظهِرُ كلَّ الأنا” حسب تعبيره، “أنا هُوَ وهُوَ أنا اَلعارِفُ اَلشّاهِدُ الوحيد”، تاريخٌ يسطو على ذاكرته “عالقٌ بينَ النبْضِ والنبْضِ، حياةٌ وموتٌ على السَّواء وما بينهما ليس إلا اشتباه”.
بالشعر ومع الشعر، أراد أن يحيا، “لن أتنفَّسَ غيرَ هواءِ الشِّعر، فكلُّ هواءٍ آخرَ، ضِيقٌ واختناق”، كيف لا والشِّعر متغلغل فيه ويخاطبه بـ “يا أُنثى خيالي المذكَّر سأحيا بكَ وأحيا لكَ كنتَ وتبقى اكتمالي”، وبالحب ومع الحب حلُم كما يشتهي وعاش لهفة التحوُّلاتِ التي أثمرَتْ ألوانًا مِنَ الحكاياتِ… بالوقت ومع الوقت، وقف على رصيف الانتظار، تاركًا جحيمه يلهو به، محملًا إياه رؤاه وحبّه وشكوكه… ومتساءلًا: ضحيّةٌ أنا أم جلاد؟
في ديوانه، أسقط الشاعر رمزي حميدان كل الأقنعة التي تغلف الوجود، وغاص في فكره وفلسفته إلى عمق كيان الإنسان ليستنبط منه حقيقة المعنى، من دون أن يتوقف عند حدود اللغة، فبل جعل من الشعر حياة، ومرآة تعكس التناقضات والانفعالات في الحب والزمن والذات وخصوصًا مغامرة البجث عن الـ “أنا”.
***
*يُطلب الديوان من مكتبة بيسان ودار الفرات ومكتبة أنطوان في سن الفيل.



