شفاء الذكريات وسط عالم متصدّع: أصوات مسيحيّة ولاهوتيّة من أوروبه والشرق الأوسط

Views: 26

محمود شريح

ڤيولا الراهب ورجينا إلسنر في كتابهما: شفاء الذكريات وسط عالم متصدّع: أصوات مسيحيّة ولاهوتيّة من أوروبه والشرق الأوسط الصادر الآن بالإنجليزية في برلين عن Pro Oriente في 150 صفحة من القطع الوسط مع غلاف أنيق: Regina Elsner: and Viola Raheb Healing Memories Amidst A Broken World: Christian Voices and Theologies from Europe and the Middle East

 (Berlin, 2026, design and layout: Andreas Schröder)

مع تقديم من Clemens Koja رئيس Pro Oriente يلحّ فيه على أنّ هذه المؤسّسة قد رسّخت على مدى ستّين عاماً مساراً حوارياً مع الكنائس الشرقيّة الغرض منه الوصل والتعاون وشفاء الجروح، متوجّهاً بالشكر إلى محرّرتي الكتاب د. الراهب ود. إلسنر والمشاركين فيه بمساهمات بحثيّة و P. Matthäus Cassian Konieczny لتصحيحه مسودّات الكتاب.

في مقدّمتهما إلى الكتاب “رحلة الثلاث سنوات في شفاء الذكريات الجريحة” تسرد د. الراهب ود. إلسنر قصّة الحوار الأرثوذكسي الكاثوليكي بين 2023 و 2025 إذ عُقدت ثلاثة مؤتمرات، أولّها في ڤيينا في نوفمبر 2023، وثانيها في صربيا في أيار وحزيران 2024 وثالثها في نيقوسيا في تشرين الثاني الأول 2024، ورابعها في لتوانيه في آذار 2025، وفي هذه المؤتمرات شارك عشرات الأخصائيين في حقولهم، إلى أن كان المؤتمر المسكوني العالمي الذي عُقد في  ڤيينا في آذار 2025 وشارك فيه بحّاثة من خمسة وعشرين قُطراً من أوروبه والشرق الأوسط، متناولين أدوار اللغة واللاهوت الأكاديمي والحوار المسكوني والانفتاح الكنسي ومعالجة الصدمات، على انّها جميعها تمثّلات عن وظيفة الكنيسة النبويّة، إلى المؤتمر الخامس في ڤيينا في نوفمبر 2025 بعنوان “شفاء الذكريات الجريحة: مسؤولية الكنيسة في علاجها”. 

ضمّ الكتاب قرابة ثلاثين مبحثاً تراوحت في مجالها من الخطاب اللاهوتي إلى الحياة الكنسيّة ورؤى مسكونيّة للحروب في يوغوسلافيه والعراق وأوكرانيا، وإلى العلاقات الأرثوذكسية الكاثوليكية والمحبّة والتسامح ونبذ العنف والتمسّك بالإيمان. من المشرق العربي كانت جملة مباحث من لبنان والعراق وفلسطين وسورية، فمن مبحث طارق متري عن الذكريات الجمعيّة ومبحث المطران ايليا توما عن التاريخ والهويّة بإزاء الذاكرة الجريحة، إلى مبحث ثريا بشعلاني عن طقس العشاء المقدّس ومبحث أسعد الياس قطّان عن دعوة البلمند عام 1993 نقطة انطلاق صوب شفاء الذاكرة إلى مبحث القسّ متري الراهب عن دور الدين البنّاء في المجتمعات التي مزّقها العنف، ومبحث غبريال هاشم عن علاج الصدمات والمشورة الروحية، إلى مباحث غربية من ساراجيفو والفاتيكان وأوكرانيه وألمانيه وفرنسه وإنجلتره وأميركه وكرواتيه وبلغراد وإيطاليه والنمسه وروسيه، وجميعها، شرقاً وغرباً وثائق تدوّن الحاجة إلى الرشد والهداية في سبيل تحقيق كون منفتح على الآخر، متحلّياً بالفطنة والعقل. 

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *