واحات أزهار وكتاب للتداوي بالأعشاب وزجل في حديقة البطاركة والبطريرك الراعي: كل خيرات الطبيعة لخدمة الانسان
برعاية وحضور البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أحيت رابطة قنوبين للرسالة والتراث المحطة الثقافية التراثية السنوية للصيف الحالي في حديقة البطاركة، الديمان، بالتعاون مع دير مار اسطفان للراهبات الأنطونيات وسيدات ورود قنوبين. وحضر النائبان جورج عطالله ووليام طوق، المطران حنا علوان، النائب البطريركي العام، ايلي مخلوف رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري، الياس أنطونيوس، حاكم المنطقة 351 في أندية الليونز الدولية، نوفل الشدرواي، رئيس رابطة قنوبين، الخوري خليل عرب، رئيس الديوان في الديمان، د. مرسال حنين، نائب جامعة A.U.T ، رئيس بلدية بقرقاشا، رشيد مارون، الياس ملحم، رئيس جمعية وادي قنوبين في استراليا، الخوري نافذ صعيب، خادم رعية الديمان، الأخت لينا الخوند، رئيسة دير مار اسطفان للراهبات الأنطونيات، الزميل أنطوان فرنسيس، رئيس نادي الديمان، الى حشد من أبناء المنطقة والجوار .

بداية كلمة الزميل جورج عرب ترحيباً وتعريفاً بمضمون اللقاء. وقد توزّع بين تقديم كتاب ” التداوي بالأعشاب” الصادر عن الهيئة التأسيسية لجمعية ورود قنوبين، بطباعة مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية، ثم ألقت السيدة سمر زغريني منسّقة الهيئة للعامين 2026-2027، وأشارت الى أهداف ” ورود قنوبين” المتعلقة بالعناية بالإرث البيئي الثمين الذي يحتضنه الوادي المقدّس، عملاً بتعليم الكنيسة في هذا المجال، بخاصة رسالة البابا فرنسيس الصادرة في 24 أيار سنة 2015، ومواقف البطريرك الراعي الداعية الى العناية بوادي قنوبين بشراً وحجراً . وقالت: اخترنا قنوبين لأنها ذاكرة وطن، انها المكان الذي حفظ الهوية في أحلك الظروف وأصعب المحن. تأسست جمعية ورود قنوبين، لتكون جمعية ثقافية بيئية واجتماعية، تحمل رسالة المحافظة على جمال الطبيعة، وصون الإرث البيئي والثقافي، وتعزيز روح الانتماء، وتشجيع المبادرات التي تجمع بين الإنسان وأرضه. ان حماية الطبيعة ليست مسؤوليةً بيئيةً فحسب، بل هي رسالة اخلاقية ووطنية وروحية. وتابعت: يسرّنا أن نقدم اليوم أول إصدارات الجمعية، وهو كتيّب التداوي بالأعشاب الذي يعرّف بأزهار منطقتنا، وخصائصها، وأهميتها البيئية، وفوائدها كما يتضمن البيان التأسيسي للجمعية، ويُسعدنا أن يكون هذا الإصدار هديةً متواضعةً لصاحب الغبطة، عربون محبة وتقدير. بالإضافة إلى زرع بنفسجة البطريرك الراعي،
المولود في شهر شباط، شهر رمز الزهرة المذكورة، في الواحة الأولى التي أقيمت قرب مركز الاستقبال، بوّابة قنوبين في مدخل حديقة البطاركة.
بعد ذلك قدّمت الأخت الخوند، المرشدة وسيدات الهيئة جنى فارس، لودي صالح، سمر زغريني، ريتا البزعوني، دانيالا غصن وروز ماري يونان الى البطريرك الراعي الكتاب الجديد وهدية رمزية من انتاج نباتات وأعشاب حديقة البطاركة والمشغل الحرفي فيها.
البطريرك الراعي ثمّن المبادرة واعتبرها مندرجة في صميم واجب المحافظة على طبيعتنا وثرواتنا البيئية، مشدداً على أهمية توظيف هذه الثروات في خدمة الانسان من خلال خطط التنمية وتطوير الموارد المعيشية. وشكر ” ورود قنوبين” على جهودهنّ . وقال : يجب أن لا ننسى في سياق اهتمامنا بالحجر واجب الاهتمام بالبشر من أبنائنا واخواننا الذين صنعوا هذا التراث في كنف كنيستهم، وحفظوه على مرّ الأجيال .
بعد ذلك كانت فقرة الزجل السنوية أحيتها جوقة العمر بقيادة الشاعر شربل كاملة وتضم الشعراء ناجي بو عساف، شربل بو أنطون وميلاد ضو. وكانت قصائد ونصوص شعرية لكل من الزميل جورج عرب وأنطوان عكاري والياس أنطونيوس، تكاملت مع أداء الجوقة الذي تركّز على خصائص حديقة البطاركة وسائر نواحي الوادي المقدّس.
وقد أثنى البطريرك الراعي على جهود رابطة قنوبين وتنظيمها هذه المحطة التي باتت تقليداً سنوياً ومساهمات مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية. وحيّا مواهب الشعراء وعمق التزامهم بتقديم النموذج الشعري الأجمل والأكثر اتصالاً بتراثنا الديني والزمني .



