سأم الخريف العاقر
وفيق غريزي
أرخى الليل ستاره والأشباح
أصبت بقلق ثقيل
ناء على اعضائي .. وعلى كياني
كما ينوء وقر بليد
من حولي موت وأنين
اشبه بصخب الموت الآتي من
البعيد
المسه لمس الجسد العنيد
لكن باستمرار يبدأ من الأصيل
يزداد صخبا مع حلول الظلام
جيء بالأضواء ..انطلق من اللهيب
كل قنديل نغم رخيم
يوم عذري .. جميل
يمزق بخفقة من جناحه المخمور
البحيرة المنسية تحت اصقاع الصخور
تراود قمم الجبال المثلجة قبل ان تغور .
…………….
عندما يطل سأم الخريف العاقر
اعناق الطيور تنفض عنها لوعة العصور
التي فرضها على النسور
رعب التراب ، حيث يمسك شواهد
القبور
اطياف يعين لها بريقها في هذا المكان
انه لا يريم في حلم المهانة والمظان
الذي يسربل اسراب الطيور في نفيهاالمهان
باب ملائكي لاهب مزدان بالالوان
اثواب السماء مطرزة .. موشاة بنور
من نضار
الذهن الحالم وسط الأضواء والغمامات
السرابية.. تملأ القفار
أنأى عن عالم مترع بالشر والدموع.
……………
أهيم على وجهي ازاء الغبار والرمال
ذهني ينبض بمخاوف الأطياف والليال
عرفت اخيرا سنوات محال
قبل ان يحفروا لي قبرا فوق التلال
اجتاز ارضاً من طين وحفر
رأيت دودة تعب قطرات المطر
أثوابها أوراق الشجر
انهار تجري خمورا ، تصب في الجرار والدنان
مدينة مسحورة مسكونة باللصوص
والغيلان
أعيد لعين البصيرة بئرا غارة فيها المياه
واغصانا عرتها من الاوراق الرياح وشحوب الوجه يغطيه قناع
رجل يتسلق ادراج الزمان
جردته بعصفها امواج البحار .
……………
وطني يترع أيامنا بؤسا وشقاء
ذلا.. جوعا ،، وهوان
النار انطفأت في الأعماق
لم تترك وراءها إلا الرماد
احوك من خيوط العنكبوت للجسد
الاكفان
ومن الصلاة والايمان ، للروح رداء
بلون الأرجوان
تنهدت الروح .. صعدة بقوة موجة
عند الرؤوس الحجريّة تضحي
بكائن من نقاء الخضم الهائج
يقيء ما تختزن الأعماق . …….



