النصّ الأول في اليوم الأول
جان توما
هل تستعيد المدن رونقها من دون ساكنيها؟ هل تعب الحجر من تعدّيات البشر؟ ماذا تقول الطبيعة في إنسانها؟ وماذا ترى البيئة في المرء، وهو مشكلتها الأولى؟
ما هي هويّة النصّ الأول؟ هل كان كلوحة زياد غالب ركاما حجريّّا؟ أم عصفورا مغرّدا، وخرير ماء نهر، جاريًّا، أو عصف رياح، وغسل وجوه الشجر بحبيبات المطر؟
ماذا لو خلت مدينة زياد غالب من ناسها؟ ماذا لو ارتفعت أيدي أدعياء العمران المعاصر عن شرايين السواقي، ومجاري المياه، وآبار الجوف الطبيعيّ؟ هل سيعمّ الصمت، وتسود السكينة؟
ما هذا الضجيج؟ هل هذا ما يسعى إليه الإنسان في تغطية فشله بعجقته كي ينسى ويغطي خيباته؟ لو أعطي الإنسان موهبة إعادة تنمية العالم ورسمه، هل يعيد هندسته كما هو الآن؟! أم لعلّه يستفيد من الفراغات التي نسي الاستفادة منها طمعا وشهوة واستئثارا؟!
هل هذه اللوحة ترسم في اليوم الأول من السنة الجديدة المدينة “الغالبة” الافتراضيّة، جامعة ببن مبادىء الهندسة ووجع الكتابة؟ هل مارس زياد غالب”الرسم بالكلمات” وبالألوان ما تتنزّله الموهبة بالريشة شهادة لمجتمع إنسانيّ متفكّك، لتأتي البيوت متآلفة متكافلة موّحدة في صون الممرّات القديمة والأزقّة الحيّة؟!.
***
*اللوحة للفنان زياد غالب



