قصيدتي تارة تخبو وتارة تشتعل

Views: 160

وفيق غريزي

 

رسمت فوق اعماق سحيقة

أطفالاً حفاة وعراة 

هذا الصخر المسنن كالرياح

ينتصب كمارد عملاق 

مجد يضيء الليل، 

إنه مصباح شعر 

نوافذ تنام فوق السطوح 

صورة تطل، تلمع

 متحدية غضبة الايام 

مقابل الظلال المظلمة 

تمر باقات من الأزهار 

تدور الساعات بحثا عن مواكب الآلهات 

عندما يغمر البرق الظلام 

لحظة غريبة من حياتنا 

تحقق اكتمالنا بفعل ما تحدثه 

من تراكم العرفان.

***

الشطآن الغريبة الزاخرة بالخطر 

وبالزوابع الهوجاء 

تسود العتمة ليحصد بمنجله الصباح 

سنابل الجليد والآقاح 

جنى القصائد وأناشيد العبيد 

إنها تتجمع في مخازن الزمان 

القصائد قد تيبس شيئا بعد شيء 

يشتد عودها في رحم الصمت 

احفر في الهواء قبري..

 ابشر بعودتي المرتجاة 

حين الانتشاء بالإثم حتى الثمالة 

لن يبقى منها فينا إلا ما يضيء

***

قصيدتي تارة تخبو وتارة تشتعل 

لا يقر لها قرار 

مطرقتي تحطّم ابواب جزر الكلام 

تبدد من سمائنا اشباح الظلام 

الأسطورة الخرافية 

تفيض من مآقيها الدموع 

الكلمة التي تنطق بها النساء 

تفتح للعاشق ابواب الفناء 

عند الفجر نراه قد صار رمما

بعد أن قهر عتمة الفسق والفجور 

وقطع كل حوار بشري 

رفيقي يوقظني من سبات عميق 

يبث النور في عمق الكيان 

ليس من أحد يطفئ الحريق 

اذوق نكهة الثمار 

اشجار مثقلة بها جوانب الطريق 

اتفاجأ بمجيء الصديق 

بعدما صارت حديقتي يباب .

***

يأتي صديقي عبر ممر سري 

لا تراه العيون 

هو الذي بيده مفاتيح المغلقات 

فرص الاقدام النابضة بالألوان 

في جعبتي انصار 

كأنهم منارات

 أو حراس هيكل ساهرون

يشكّلون مجرة، او نسقا كوكبيا 

ينثر في القلوب الحسرات والهموم 

بوق مدو يوقظ الراقدين 

الكلمة الشعرية تتلكأ بالمجيء 

كم من الحالات تستوجب

 الإبقاء على الاسرار في ذمة النسيان 

ايها الزنبق تماديت في العلو 

دون ان ينحني عودك 

تشتعل حياة تنمو 

أكثر من كلها الأزهار 

لست مجرد عتمة في ليل الورود 

بين الاحياء والأموات.

***

ضمير الغائب شرير 

إنه اللا ضمير

 يغيب ويمحو آثار الحضور 

أنت هو أنت، لن يعلم الآخر 

من موقع الأنا واللا أنت  

الفطرة الذائبة 

الينابيع غاض فيها الماء 

المرتفعات تقبّل اقدام النجوم 

السنابل تخضر على خواصر التخوم 

يا ابن الحرام، يا ابن الشقاء 

على جبين الزمان أنت وسم علامة 

من خلال نوافذ البحار 

تحلم الوجوه المضاءة 

يموت كل ما تبذره في تربة الأهداب 

بين خلجات القلوب ورعشة الاشجار 

وضعت حدا للعطاء.

***

لماذا بساتين الجراح أخصب من الحقول 

وفاء الفجر الذي ظل وفيا للنهار 

غض الطرف عن جرحه 

الذي خاطته الرياح 

في حضن الأرض أنام 

وعلى كتف الغيوم أستفيق 

أي كائن يجرؤ على المجيء 

عندما يراني احمل له الأكفان؟.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *