سمية تكجي في تكريم ميراي شحاده: صاحبة المفاجآت الثقافية الرائدة على طول البلاد وعرضها

سمية تكجي
مساء الحب و الأدب
لقد وضعوني في خانة المفاجأة فورطوني
لكنها ورطة جميلة
المفاجأة يعني ان تقول ما يبعث على السحر والدهشة، وهذه فعلا تجربة مربكة وليست سهلة، و خاصة أن المعني في هذه المفاجاة هي صاحبة المفاجآت الثقافية الرائدة على طول البلاد وعرضها، المكرمة التي نجتمع في هذا الحفل الكريم كرمى لها، الصديقة المتعددة الألقاب رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي ميراي شحاده حداد
و لا أنسى الشكر للقيمين على هذا الحفل الكريم عطرًا عطرًا
بشخص الدكتورة كوليت الخوري
و الشكر للدكتور بول باسيل على التقديم الأنيق
كتبت حوارًا متخيلًا من القلب بين ميراي ووالدها .
رايتك يا أبي
رايتك وأنت ترحل
كنت تنثر وجهك
حبة حبة في تربة أيامي
رأيتك يا أبي
وفي مزن السماء
تحسست يديك المبللتين بالعرق
بينما كنت أدفع بمراكبي وسط الانواء
سمعتك يا أبي
تخاطب جمعًا من الشعراء
تقول : اعتذروا في قصائدكم من كل النساء
اعتذروا من عيونهن البعيدة ..البعيدة
من شفاههن التي تفتح الأبواب
من أذرعهن التي تعانق الكون
من أجسادهن التي مددنها جسورا
بين الأرض والسماء
وهللوا لامرأة من موسيقى
تشتعل روحها بفاكهة
من نار و ماء
تنطلق الفكرة من رأسها
خفق جناح
فتلون شفاهها بالورد وبأحمر من ضياء
ميراي يا ابنتي
ويصدح صوت عبدالله شحاده من العلياء
شغوفة أنت كنهر
كنهر لا يرتوي من ماء
مغامرة أنت
كل يوم
وفي يومك التالي
تبقى المغامرة عذراء
ميراي يا ابنتي …
أعلم أنك ابنة الحلم
وأنك تقطرين ورود الزمن
في قوارير العطور
وأنك تجمعين في قصيدة كل العصور
ميراي يا ابنتي
أعلم أنك مرّرت أنامل الشمس … ومسحت الظلال عن هضابي
وأطلقت الفراشات في أوديتي الهادئة
أعلم أنه لم يمنعك يومًا
جمالُ غصن و لا فيءُ شجر و لا همسُ نسيم
لم يمنعك
عن ذاك الضوء الكامن في الجذور
أنا اليوم معك …هنا
في موكب الأفراح
قد ولدت ألف مرة
جئت اقول …ألف مرة
أحبك
افتخر بك
وأتوجك بوصايا
القوة
الإحساس
والإلهام
فواصلي تسلق شغفك
إلى أعلى نقطة فيك
و احفري بعيداً في أعماق القلق
وافردي جناحيك
للتحليق.
***
*ألقيت في الاحتفال التكريمي للمهندسة الشاعرة ميراي شحاده الحداد
جامعة AUT (حالات) / الأربعاء 24 /6/ 2026



