سجلوا عندكم

الخيانة تملأ الأرجاء

Views: 91

وفيق غريزي

 

نفسي مثقلة بالاضطراب .. والجزع.. والضجر

من كثرة تفاهات وآثام البشر

قاتمة حياته الإنسان

يؤكل ولا يأكل

رحل الموت ، ونما العشب على أجفانه

واستراح في هدوء صخرة

عند رجليه ، وفي احضانه

كفنوني برداء ابيض كي أبدو

كالثلج في الاكفان

يتزيا الوطن بالورد.. شذى

ويرى الموكب في أحزانه

وبدا القبر .. تمدد شوقه

أدمع حرى على جثمانه

تنفذ الآلام إلى إدراكي جهارا

كما تنفذ إلى العين انوار النهار .

…………

يا قريني حيثما الأثم .. فلتقرب الفأس

العقاب

يا غبطتي في شبابي

اه ما اروع مرامي

امنيتي كانت وصالا

علها تشفي سقامي

راح عمري يا الهي

وغزا الشيب عظامي

إنني وليت مساري

بشبابي وهيامي

حين يدفق الانسان قبل أن يفسد

إذا لم يكن فاسدًا قبل الممات

الأرض تتصدع تحت  أقدام البشرية

إرادة لا تنكفىء إزاء الظلام

الذي يعتور الكائن الانسان .

…………

تجتاح العواصف الأمداء

وقوى الجحود

والخيانة تلوث الأمداء

فتعم الجرائم النكراء

أهل الحق يصيرون عبر عذاباتهم

أسرى الجنون

متى نشق  طريقًا للعبور

من الجريمة إلى النداء

ومن الخطيئة إلى الغفران

ومن المذلة إلى العزة والكبرياء

حين يكون لكل هذا مذاق

الموت والفناء

الإنسان فريسة الأطيار الجارحة

والوحوش الكاسرة

فأي معنى لنا في هكذا مصير ؟

…………

يطوف المرء بين المهد واللَحد

بين الأبهة والبؤس

مشردون .. جائعون .. هائمون في الفلاة

تناوشهم الرياح الغضبى والأمطار

لا مأوى لهم ولا أديار

يجردون من الأسماء .. والهوية .. والكيان

بل هم حطام

أحظى بعزيمة أمضى بغيضة حشد من البلهاء

اني اشتمّ رائحة النتانة في اختباء

من يأمن على نفسه من ألفة الذئاب ؟

ومن يثق بيمين امرأة تمتهن البغاء ؟…

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *