سجلوا عندكم

دُّكتُورَاه فَخْريَّة لـ الشَّاعر محمد نعيم بربر  

Views: 357

منَح “مَجْمَع شُعَراء الفُصْحَى” في الأردن الشَّاعر اللبناني محمد نعيم بربر”شَهَادَة الدُّكتُورَاه الفَخْريَّة” تقديرًا لجهوده في مجال الشعر العمودي ودوره الفاعل في تعميق اواصر الانتماء إلى لغتنا العربية والتعبير عن هموم الأمة وقضاياها.

 يذكر أن بربر شاعر بالفطرة، تلقى دروسه الإبتدائية والمتوسطة في بلدة جون ــ قضاء الشوف ــ وأكمل دراسته العالية في ثانوية مدينة صيدا الرّسمية، ثم تابع دراسته الجامعية في الجامعة اللّبنانية في بيروت، ونال إجازة في العلوم الإجتماعية عام 1975. كان منذ يفاعته منكبًّا على القراءة والمطالعة، مُستفيدًا من مكتبته الخاصة التي أسّسها له والده والتي كانت عامرة بأُمّهات الكتب في الأدب والشعر والفلسفة والإجتماع، حيث أثْرَتْ شخصيته وصَقلتْ موهبته في الشعر الذي نَظَمَه وهوعلى مقاعد المدرسة ونشر بعضًا منه في عدد من الصحف والمجلات اللّبنانية ابتداءً من عام 1964.

صورة جامعة (في القسم الأول منها) يبدو د. بربر مع الشاعر سعيد عقل. وفي القسم الثاني يبدو (من اليمين) والده نعيم، فالدكتور سالم المعوش، فالمكرّم مع نظيره الشاعر أحمد الصافي النجفي.  وفي القسم الثالث، من اليمين ايضًا، يبدو بربر مع الشاعر جورج جرداق، فمع الأستاذ منح الصلح (في دار الندوة)، وأخيرًا تبدو الشاعرة بلقيس أبو خدود صيداوي في لقطة من أرشيف “ألف-لام”.

 

تأثَّره بشخصية والده

تأثَّر بشخصية والده نعيم محمد بربر، رحمه الله، الذي كان منزله، في بلدته جون، ملتقًى لكبار رجال الأدب والفكر والسّياسة والدّين في لبنان، حيث كانت فرصته كبيرة للتّعرف عن قرب على نتاج أفكارهم وسِيَرِهم وهو ما زال يافعًا. ومن أبرز هؤلاء الكبار الذين عرفهم وتأثر بهم، كان الشاعر العراقي الكبير أحمد الصافي النّجفي الذي كان يقيم في لبنان، فتَتَلْمَذَ على يده في الأدب والشعر والحياة، حيث كان يزوره في أماكن تواجده في مدينتي صيدا وبيروت، وكذلك أثناء لقائه ومرافقته له في بلدته جون حيث كان يستضيفه والده في منزله على فترات امتدّت من عام 1964 حتى عام 1972 تاريخ وفاة والد الشاعر. 

سعيد عقل

كما تعرّف أيضاً على شاعر لبنان الكبير الأستاذ سعيد عقل الذي شجّعه على نظم الشعر وأهداه بعضًا من دواوينه، حيث كان يخصّ والده بالزيارة في بلدة جون ويعرّج عليه عندما كان يذهب الى دير المخلص لإلقاء المحاضرات وغالبًا ما كانت ترافقه الأديبة اللبنانية السّيدة مي المُرّ التي كتبت عن تلك الزِّيارات إلى داره، ونشرت بعضًا مما كتب في جريدة ” الجريدة ” آنذاك في سنة 1970.

سماحة الإمام السيِّد موسى الصدر

 

الإمام الصدر

ولعلّ من أبرز مَن تأثر بهم الشاعر واستفاد من علمهم الغزير في تلك الفترة، كان سماحة العَّلامة الإمام السيد موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الذي كانت تربطه بوالد الشاعر علاقة متفرِّدة، حيث كان ينزل ضيفًا كريمًا عليه أثناء زيارته إلى المنطقة في مناسبات عديدة إجتماعية وثقافية ودينية خاصة لإلقاء المحاضرات والنّدوات في بلدة جون وفي دير المخلص وكذلك متابعة وحضور لقاءاته ونشاطاته في صور وبيروت وغيرها من المراكز الثقافية. إضافة لذلك تعرّفه وتأثره بالكثير من رجال الفكر والعلم الذين كانوا يزورون والده في دارته في بلدة جون، وفي مقدمتهم الزعيم الأستاذ كمال جنبلاط والنائب الأستاذ سالم عبد النور، وسواهم من أهل العلم والسياسة والإجتماع.

غربة طويلة

بعد تخرّجه من الجامعة عام 1975، وإضافة إلى الكتابة والتأليف الأدبي والشعري، عمل في مجال الإدارة والتسويق في لبنان وبعد ذلك في المملكة العربية السعودية سعيًا وراء العيش الكريم، متألمًا لِمَا آلت إليه حالة الوطن من حروب مدمّرة، فعاش حياة غربة طويلة امتدّت لأكثر من عشرين سنة نظم فيها أهم قصائد شعره، خاصة الوجداني منه، في مواضيع الغربة والوطن والحالات الإنسانية المعبرة عن رؤيته الشاملة في الكون والحياة، وشارك في العديد من النشاطات الفكرية والأدبية في لبنان وفي المملكة العربية السعودية وما زال متابعًا للحركة الثقافية والتربوية منكبًّا على الكتابة والتأليف والتحقيق والتدقيق في جميع ميادين الفكر خاصة في الأدب والشِّعر والدِّراسات الإسلامية والتُّراثية.

إتحاد الكُتّاب ومَجْمَع الشُعَراء

الشاعر عضو في إتحاد الكُتّاب اللّبنانيين، وعضو في مَجْمَع شُعَراء الفُصْحَى في الأردن، ومشارك في نشاطات وبرامج اللّقاء الأدبي في إقليم الخَرُّوب ـ منطقة جبل لبنان ـ وغيره من اللّقاءات في الأندية الثقافية والأدبية. وله منشورات متفرقة في بعض الصحف والمجلات اللّبنانية والعربية من قصائد ورباعيّات ومقالات أدبية، إضافة إلى ما كُتب ونُشرعن شعره وأدبه وسيرته خاصة ما كتبه الشاعر الراحل الأستاذ جورج جرداق في مقدّمته لديوانه “مَواسِم الشِّعر”، حيث يقول : نَعَمْ، الشِّعر في كيان الشَّاعر الحقّ ملازم للحياة، وهو كلمتها الأولى والأخيرة. وهذا ما يحسّه ويدوِّنه صاحب هذا الديوان، صديقنا مُحَمَّد نَعِيْم بَرْبَر. (rentalsfloridakeys.com) فقارئه أو منشده يدرك أن هذا الشَّاعر هو من الصدق مع ذاته ومن الإنسياب في تيار شاعريّته، بحيث ينظم الشِّعر كما يتنفس الإنسان، ويغرّد العصفور ويعزف الهواء ويسقسق الماء وتُرفرف الفراشة وتلمع الشفاه النّدية ويهب العطر من زهور الغابة وصدور الصّبايا. في هذا الكتاب لمُحَمَّد نَعِيْم بَرْبَر من الْمَشَاعِرِ السَّامية ومن الأحْلامِ والأشْواقِ، ما يَجْعَلُهُ جَدِيْراً بأنْ يُسَمَّى ديوانًا، وما يَجْعَلُ صَاحِبَهُ جَدِيْرًا بأنْ يَحْمِلَ صِفَةَ الشَّاعر، في زَمَنٍ قلَّ فيه الشِّعر وكَثُرَ المُتَشَاعِرُوْنَ.         

وكذلك المقدمة البليغة لديوانه ” جِرَاح الغُرْبَة “، التي كتبها الأديب الدكتور سالم المعوش، ومنها: ” ماذا يقول القلم في “جِرَاح الغُرْبَة”، وكلُّ عبارة في نُطْقِكَ خَبَرٌ جديد.. وأيَّ الصور نختار لنملأ بياض هذا الورق القليل الذي لا يُغنِي عن القراءة.. وكلُّ لفظة من بَوْحِكَ تُغْرِي بالإقامة في نَسْجِها النَّبيل.. وما عسى اكْتِنَاهُ النفس يُخْرِجُ من آبارك، وأنت تحتاج إلى قارىءٍ يفهم فَحْوَاكَ الجليل.. نحتاج إلى قراءتك أيُّها الصَّديق، نحتاجك في هذا الزمن لنتعرَّف إلى جِرَاحِنا وأزَمَاتنا.. وسيكون لنا ضَيْرٌ كبير إن لم نقرأْك، إن لم نَرَ النُّور المُشْتَقَّ من سُمُوِّ رُوْحِك ونُبْلِ مَقْصِدِك. أهنِّىء الناس قبل أن أهنِّئك على هذا الإشعاع الوليد الذي يطوف بشتَّى الموضوعات المتناوَلَة بأبعادٍ جديدة، وأُوصِي بالإعْتِكَاف على قراءته بالقلب والوِجدان قبل أيِّ شيءٍ آخر.. والرُّكُون إلى صِدْقِ ما نَدَّ من جراحك لأنَّها أمَلُ البَاحِثِين عن حُفْنَةِ ضَوْءٍ، ومَرَايَا غَيْرِ مُنْكَسِرَةٍ تحت وَطْأة أزَمَاتِ هذا العَالَمِ الْجَدِيْدِ…”، وغيرذلك من المقالات الأدبية التي تحدثت عن شعره ونُشرتْ في الصحف، ومنها للشاعرة الأديبة بلقيس أبو خدود صيداوي:… “مَوَاسِمُ الشِّعر”، هذا الديوان، للشَّاعر مُحَمَّد نَعِيْم بَرْبَر، قد تَربَّعتْ فيه الأصَالة، وبَيْنَ أحْضَانِها الإنسانُ ، بِكُلّ ما في الإنسانِ من حقائقَ يعيشها على هذه الأرض .. نَعَمْ، أيّها المُبْدع أنت في ديوانك البليغِ الصّادقِ: ” مَوَاسِم الشِّعر” ، تَرسُم الإنسانَ وِجدانًا واعيًا  

فيا شاعراً، تصدَّر في الشَّاعريَّةِ، الشِّعرَ..  تصدَّر السِّدْرَةَ.. تلك التي فيها  يُحفظُ الشِّعر نقيًّا،  

مُسْتقيمَ الصِّراطِ ، وبشمسِهَا الوَهَّاجةِ ، تُحرقُ الطَّلاسِمُ .. تُحرقُ .. فلا تَقْوَى على اقْتِحَامِ ” الحَرَمِ”،

فَسِدْرَةُ الشِّعر “حَرَمٌ”.. قُدِّرَ، فَقَطْ ، لِلْمُبْدِعِيْنَ … ويا عَزِيزاً وزَمِيلاً ، بِهِ  نَفْخَرُ، إنِّي بتَقْديْرٍ كَبِيْرٍ

أُحيِّيكَ ، وبِيَدي وَرْدَةٌ تَشْهَدُ لَكَ.  (مِنْ مَقَالَتِها عن ديوان  “مَوَاسِم الشِّعر” في جريدة الأنوار ــ  2013 م)

والكاتب الراحل الأستاذ نجيب البعيني والكاتب نزار سيف الدين وغيرهم. كما حصل على عدد من الدّروع وشهادات التقدير من بعض المؤسسات الثقافية والتربوية والإجتماعية في المملكة العربية السعودية وفي لبنان.

الشاعر يوقِّع أحد كتبه

 

 من مؤلفاته

-ديوان ” مَوَاسِمُ الشِّعْرِ” ، تقديم الأستاذ جورج جرداق. (الطبعة الأولى نفدت) منشورات الشركة العالمية للكتاب، بيروت.

– ديوان “جِرَاحُ الْغُرْبَةِ ” ، تقديم الأديب الدكتور سالم المعوش. منشورات إتحاد الكتّاب اللّبنانيين.  

– كتاب ” رِجَالٌ وَذِكْرَيَاتٌ ” قيد الإعداد.

– كتاب ” الشاعر أحمد الصافي النّجفي كما عرفته ” قيد الإعداد.

ـ ديوان شعر جديد قيد التدقيق.

* ومن الكتب التي حقّقها الشّاعر ( منشورات المكتبة العصرية، بيروت):       

– ديوان الشّوقيّات لأمير الشعراء أحمد شوقي (أربعة أجزاء).                                                                               

   – ديوان الإمام الحسين.                         

   -ديوان النابغة الذبياني. 

  • ديوان زهير بن أبي سُلمى.                      
  • ديوان حسان بن ثابت. 
  • ديوان الأخطل.
  • ديوان أبي نواس ( جزءان ).
  • ديوان أبي فراس الحمداني. 
  • كتاب مجموعة الأغاني لإبي الفرج الأصفهاني ( ثلاثة وعشرون جزءاً).

إن كلّ هذا كان نتيجة جهاد وكفاح ودراسة، وإنتاج أدبي وشعري وعمل دائم في الكتابة والتّأليف والتّحقيق والتّدقيق وصُحْبة الكِتَاب، وتجَارِب الحياة والتّواصل والتّفاعل مع الأدباء والشعراء وأهل الفكروالثقافة.             

 وإن شهادة الدُّكتورَاه الفَخريّة الممنوحة للشّاعر من قبل ” مَجْمَع شُعرَاء الفُصْحَى ” في الأردن، هي تكريم يستحقه الشاعر عن جدارة.

 

Comments: 1

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

  1. الخال الحبيب، الدكتور الأديب.. نفتخر بك
    لطالما كنت أديباً فارساً حارساً للّغة العربية وحروفها
    لُغَةً عظيمةً حضنتها بأمانة وها هي تردّ اك البعض من ولائك ووفائك لها ولقوافيها الجميلة..

    بإنتظار إن شاء الله نتاجك القادم لنثري به مكتبتنا
    بالتوفيق والنجاح 💐