عشتار و ديموزي
جهينة العوام – سوريا
عشتار:
بكلتا شفتيك أعيدي تجميعه قُبلة َ قبلة،إنه أناك في فيض التوهج ،في يقين الصمت في زحمة الأحلام
دعي له أن يغادرك الى عالمه،مكتبته،حواراته،تأملاته أو حتى الى طاولة الزهر
اركضي قبله الى مدرجات فريقه ،تعرفي للاعبه المفضل ولا تتردي في اقتفاء فراشات ابتسامته
خبئيها تحت جلدك لتطليقها جناحاً تلو الجناح.
لا تتردي في التوقف أمام الصور التي يلتقطها، أو المقالات التي تثير انتباهه انها موائد عالمه الذي يهرب اليه.
في كل مرة يظن أنه أنهى قراءتك أضيفي سطراً مدهشاً لأحلام يقظته ،لا تتهكمي على أفول اللون من شعره ،كرشه الذي يكبر طالما أن ذراعيه تطوقان خصرك.
تحسسي توقه للعاطفة ..دعي طفولته تتمدد في كل اتجاه
لا تخذليه خذي بيديه اقفزي فوق كل محظورات الرتابة فأنتما نزلاء السؤال ،والحب مفتاح الحلم.
عندها سيناديكِ عالمه:
أنتِ حبيبتي.
ديموزي:
يأتي الفرح دائما على عجل ،فأفرغ صومعة صمتك على ظفائرها
ستلهو كل العمر بين يديك
تعلق أرجوحتها بين السبابة والإبهام
تزرع عريشة على الخنصر
وتبني عرزالاً على البنصر،والوسطى سترفعها بحضرة الخوف
تنثر ترسانة أنوثتها على المعصم ،وعلى الكوع تعلق لك سلال العيد والعنبر .
ألق بزهرك على صحوها ..أجهش بالترنح على كتفيها
وكآخر التبعثر غافلها ،بكل حواسك لملمها
ستتركك مخضبا بالحنين يرشح النبيذ من جلدك الأسمر
عندها سينايك عالمها:
أنتَ حبيبي.
عشتار:
اعتمر عشقها قطاف لهفتها تمادى في التهام زوايا خوفها
دع الحب يفعل بك مايشاء .
حتى لو خالفتها في تفكيرها في الأكلات التي تحبها في تشنجك من ساعات انتظارها وهي ترسم كحلتها تفيف غرتها اطوِ عليها فؤادك كحجاب وإذا ما أرهقتها حمولات التعب والخوف والغيره ،لا تجرمها بجناية اغتيالك
لا تحرث ضعفها بالصراخ ولا تقرب زنبقها بمنجل الحيره
باهظ الجوع شبع الحيارى
كن الساقي المغمور بالشغف كي تقطفها، اختم على فمها بكل ما أوتيت من طفولة
احقن نورها ولا تجرِ على عادة البخل معلباً جنونك ،فأصعب ما يمكن أن يتركك الحب ناقصاً حباً
عندها سيناديك عالمها:
أنت حبيبي.
ديموزي:
كن شذى اختلاجها المنذور على الهوامش،إرباك دهشة في رعشتها المتعرجة على إشارة بوح
كانت الأسماء تحبو بين شفتيها ..مثل نهايات مفتوحه على خبز ونبيذ وما أزهرت قصيدة إلا بحدس فجرها.
وكان سؤال:
من يدحرج عطش الصلصال الى النار؟ من يغري الصدى برائحة الذكريات ؟وإلى أين تعبرين يا فتنة براعمي من غير شمسها؟
إذا نطقت تدلل الحرف على الحرف ، وتدرجت الى السماء سماء .
كأن بها تطويني على كل احتمال..وألملمها في كل مقال .أنا عاشق الطريق والطريقة وشاهد الصلة والصلاة وكاهن الحال والتحولات ومعها ينزف السكون من سكرة العطش تساؤلات.
كان رأس يقينه يتكئ على ضوء في مدارات بعيدة.. سار اليها ..ولم ينتهِ بعد.
الحين وكل حين يناديني حالها:
أنت حبيبي.



