سجلوا عندكم

لا تقترب منِّي أكثر

Views: 678

 لميا أ. و. الدويهي

 

دَعْ بيني وبينكَ مسافة

ولا تقتربْ منِّي أكثر

واجعلِ الفِكرَ بينَنا حافِزَ

والوعيَ حارِسَ

وانضَبِطْ في مَقرِّكَ

ولا تدنُ من أَسواري…

فأنا لا أَجرؤُ على الاقرارِ بضعفي

وأَخافُ أَن أَخونَ نفسي لأَجلِكَ

وأَنجرفَ وراءَك

وأَرتميَ في أَحضانِ عِشقِكَ

وأَذوبَ في مَسامِ ولَهِكَ

وأَنسى ذاتي بينَ أَوتارِ نَبضِكَ

وأَلتحفَ بشَذا عِطرِكَ

وأَنغَمِسَ بأَثيرِ روحِكَ

وأَتلاشى بين حَنايا أَجزائِكَ

وأَنضمَّ إلى قافلةِ «المُتخاذلينَ» بسَبَبِكَ

بعدَ أَن جَرَّدَهم الهَوى من ذَواتِهم

وخابَت آمالُهم بقُدراتِهم

وأضْعَفَ الشَّوقُ عَزيمَتَهم

وجَرجرَ الوَلَهُ إِرادتَهم

وَراءَ لحظةِ عِشقٍ واهية

فَتَكَتْ بِهم كلُحْسَةِ سُمٍّ قاتلة

وقضَت على ما تَبقَّى

من رونَقِ نَقاءِ عُمقِهم…

تَمهَّل!…

إيَّاكَ أَن تقترب!…

فأنا أُريدُ أَن أَستبقيَ لنفسي شيئًا

أَستمدُّ طاقتَهُ من مُحفِّزٍ اسمُهُ: كرامة

يَضخُّ في الشرايينِ القُدرةَ على الاحتمال

والثَّباتَ لمواجهةِ أَلمِ البُعاد

وقبولِ فكرةِ الانسلاخ

عن ذاتٍ نَمَتْ في أُخرى

حينَ ظَنَ الحُبُّ أَنَّ له بينهما مكانا…

٢/ ١٠/ ٢٠٢٠

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *