أنطولوجيا في زمن الكورونا
سليمان بختي
-1-
قرأت على مدونة غازي بنجك هذه الكلمات للشاعر الدكتور ابراهيم شحرور:
شو عرّفك انو الشتي منو دموع
مش يمكن شي كوكب بالسما موجوع
من كتر القهر والظلم والجوع
أنسى، قد الأرض ما في حدا موجوع
لو كان بدا الأرض تشتكي للسما
كنت شفت الشتي طالع طلوع
-2-
كأننا نعيش في فيلم رعب لا نعرف
فيه الأبطال من الكومبارس ولا نعرف
في نهاية الفيلم من سيبقى على قيد الحياة
-3-
يولد الإنسان في الحكاية، ويترعرع في الأساطير، ويموت في الظن والاهمال.
والأرجح أنه يموت في الآخرين، في لوعة غيابه.
-4-
كيف تكون عقلانياً في زمن اللامعقول؟
أتذكر كلمة دريدا: “أن تكون عقلانياً هو أن تقرن أقوالك وأفعالك بالاعتراف أنك في اللامعقول”.
-5-
كل شيء عَبَر تعوده بالحنين. كتب منصور الرحباني: “وحياة اللي راحوا واللي صاروا الحنين”. الحنين حقيقة الإنسان. وحده الشاعر يتذكر الماضي ويحلم بالمستقبل.
-6-
كتب الروائي الراحل يوسف حبشي الأشقر على غلاف كتاب “كاشف رأسه يتكلم” (1980) للشاعر والراحل رياض فاخوري هذا الكلام: “نشي بالحرب، نلعن الحرب، نرثي لها، نكتب لها التعاويذ، وهل نملك نحن الذين لا سلاح لنا غير عيوننا، سوى الشهادة ضد من يذبحون لمردوك وبعل ونيرون”.
-7-
سمعت صالح سليم يقول لنجاة الصغيرة في فيلم “الشموع السوداء” عن حبيبته: “هي الوحيدة التي شاركت أمي في قلبي”.
يقول ألبير كامو: “المجد هو الطاقة اللامحدودة على الحب”.
-8-
يبدو أننا فقدنا صناعة أساسية في بلادنا من الصعب تعويضها. إنها صناعة الأخلاق التي يحددها مسكويه بأنها “أفضل الصناعات كلها، اعني صناعة الأخلاق التي تُغنى بتجريد افعال الإنسان بما هو إنسان فيتبين”.
-9-
في كتابه “شرق عدن غرب الله…” (2005) للشاعر محمد الماغوط يرسم النهايات:
“اخفضوا اصواتكم/ وأصوات صفاراتكم وأبواقكم ومطارقكم/ فخاطبوا همساً/ وسيروا على رؤوس أقدامكم/ فالوطن يحتضر”.