عيد التجلّي 2021 يشعّ بـ منتدى حرمون
تقديم وتحرير هاني سليمان الحلبي
التجلّي في الدلالة اللغوية إجلاء ما هو كامن إلى الظهور والحقيقة الملموسة بالعَيان، وهو انبعاث روحيّ غيّر في ماهيّة الناسوت ليشفّ ويُجلي أمام الناظرين.
فالتجلي جلاءٌ والجلاء وضوحٌ وتعيين، بحيث لا يعود بعده سببٌ لشكّ ولَبْس.
وعيد التجلّي حسب التقويم الغربيّ، في يوم 6 آب، من كل عام ميلاديّ، حيث يسود طقسُ صحوِ في المناطق الجبليّة تسمح بارتيادها والتنقل فيها، من دون أخطار التعرض للعواصف الشديدة وغزارة الأمطار وتراكم الثلوج وتجمّد الصقيع، حيث تزيد المتساقطات في قمة جبل حرمون عنها في مدينة راشيا بنسبة أكثر من 50 ملم، وهذا ما يسمّى بمصيدة مطر، كما يقول مدير المنطقة التربوية في النبطية سابقاً المربّي علي فايق وهو جغرافيّ مختصّ من راشيا الوادي.
وهناك ارتباط بين عيد التجلّي وشهر آب، ومنطقة حرمون وراشيا الوادي التي ترتفع عن سطح البحر بمعدل 950 م. بمستوى قرى بيت لهيا وعز العرب إلى 1500 متراً وهو مستوى ارتفاع قرية ينطا أعلى قرية في إقليم شرقي المتوسط. (https://igppc.com/) وهذا المناخ الحغرافيّ لا يسمح لفاكهة العنب أن تنضج قبل شهر آب اللهّاب، كما يصفه أهل منطقة راشيا، بعد شهر “تموز اللي بيغلي المي بالكوز”. لذلك يقولون قولهم الشهير المتوارث منذ أجيال متطاولة في القدم مع عيد التجلّي “بعيد التجلّي حطّ العنب بالسلّي”.
وهذا يعني أن التجلّي وعيدَه الأغر، هو رواية شعبية تتناقلها العامة بألسنة الكبار إلى أسرهم، لتبقى رواية تاريخية أثيرة على القلوب وراسخة في الوجدان الشعبيّ العام، وليست فقط نصاً محفوظاً في كتاب او قداساً دينياً يرنّمه كاهن.
وفي مطالعة النص الإنجيلي يبدو واضحاً أن الجبل العالي الذي أشار له الإنجيل لم يتمّ تحديده وبالتالي تحديد اسمه أو مكانه.

ورغم ذلك يتداول الباحثون تفسيرين، هما:
أن يكون جبل التجلي هو جبل الطور أو جبل طابور وهو الجبل الأعلى في القسم الجنوبيّ للجليل الأسفل جنوب شرق مدينة الناصرة، شمال مرج ابن عامر وسط فلسطين، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 588 متراً فوق سطح البحر، كما أن قمته واضحة ويستطيع الناظرون رؤيتها من أماكن بعيدة كالجليل والجولان، وعلى سفوحه تتوزّع قرى دبورية، الشبلي، وأم الغنم. ويعيد ياحثون تسميته إلى كلمة تابور اليونانية أي المرتفع، وبعضهم إلى طابور الفينيقية حسب لغة أوغاريت وتعني النور أو البهاء ، في رأس شمرا في سورية، ولكن تسميته سابقة لتجلي السيد المسيح، لأنها مرتبطة بعبادة طابور إله النور أو التسمية اليونانية كمرتفع. ونحله العرب إلى تسمية “جبل الطور”، والتسمية نفسها أطلقوها على جبل في سيناء وعلى جبل جرزيم الذي يتعبّد عليه السامريّون ويعتبرونه مقدّساً عندهم.
أن يكون جبل التجلّي هو جبل حرمون، وتتوفر دلائل كثيرة تدعم هذا التفسير، منها أن مترجمي الإنجيل حسب باحثي المكتبة البوليسية في لبنان أوردوا حاشية في الإنجيل المقدّس في معرض الكلام عن التجلّي أكدوا فيها أن جبل التجلي هو جبل حرمون الذي يتوسط بلاد الشام التاريخية كلها. وأن ثلاث دعامات وازنة لكون حرمون هو جبل التجلّي: 1- الأولى ثبوت مباركة السيد المسيح لقرية عين حرشة وزيارته لها في سياق جولة له في وادي التيم، وهي قرية لا تبعد أكثر من نصف ساعة سيراً عن الأقدام عن تلة المسيح. 2- الثانية: أن المسيح الذي حاول اليهود تهويده، واعتباره نبياً ضالاً ووصفوه ملك إسرائيل تقليلاً من قيمته بوصفه طالب سلطة دفع حياته ثمناً لمطلبه، ليجهضوا دعوته الروحيّة ورسالته لتحرير البشر، بترويج أنه يهوديّ، بينما المسيح لم يتكلم بالعبريّة ولم يسجل أحد تلامذته أنه حادثهم بها، ولم يتبعه بين تلامذته من اليهود إلا قلّة، وأن المسيحية لم تنتشر بين اليهود. 3- الثالثة: ما أورده الدكتور نبيل أبو نقول (المتخصص في علوم اللغة العربية، والباحث في شؤون التاريخ والميثولوجيا والأديان القديمة) في كتابه “حرمون من آدم الى المسيح – حقائق لم تُكشف بعد”، من معلومات حول مرور السيد المسيح في جنوب لبنان، صور، صيدا، قانا، وبالتحديد في قرية كوكبا الجنوبيّة التي استقبلته وأمه مريم قبل أكثر من ألفي عام. والتي استقاها من مخطوطات قديمة قام بجمعها وتوثيقها وتحليلها، “ليكتشف 27 حقيقة جديدة لم تُعرف قبلاً عن بلدة كوكبا ومنطقة حاصبيا التي زارها السيد المسيح امتداداً الى منطقة جبل حرمون”. وتُعرف عين ماء في بلدة كوكبا باسم عين المسيح العجائبيّة، إذ يقال إن المسيح فجر الماء خلال مروره في ذلك المكان. وثبت الأهالي لوحة تؤكد إيمانهم بقدسية ماء العين. كتبوا فيها:
“عين المسيح العجائبيّة
حسب التقليد التاريخي المتوارث
فإن السيد المسيح، في إحدى زياراته لأقاربه
في كوكبا، قد مرّ في هذا المكان وفجّر الماء وشرب منها وباركها.
أهالي كوكبا والجوار يؤمنون بقدسية هذه العين ويتباركون بمياهها.“.
وهذا يؤكد أن المسيح بارك حرمون. وهذا يشكل مقاربة تجعل إثبات أن حرمون هو جبل التجلّي منطقيّة ومقبولة وقابلة للتأكيد، بأن المسيح بزيارته وادي التيم (قضاءي حاصبيا وراشيا) هو بين شعبه وأهله. وليس نبياً يهودياً غريباً عنهم.
هذا يبقى جبل التجلّي موضع سؤال وبحث لحسم ماهيته وموقعه مفتوحاً ويحاول اليوم باحث قدير هو الدكتور منير مهنا الإجابة على السؤال وحسمه بمحاضرة قيّمة.
وكان وجّه منتدى حرمون، عشية حلول عيد التجلّي دعوة للقاء افتراضيّ شارك فيه الدكتور منير مهنا وشعراء وكتّاب أهدوا المناسبة قصائد ونصوصاً، وجانب ميدانيّ تم التعرّف خلاله على قمة المسيح ووادي الراهب في جبل حرمون، حيث هناك علامات بيّنات محفورة على صخور قمة المسيح مماثلة للوحة الأيقونة المسيحية الأرثوذكسية حيث المسيح متجلٍّ في الوسط وحوله موسى وإيليا يحادثانه وقد تحوّلت ثيابه بيضاء ووجهه ساطعاً بالنور.. وأقيم طقس الاحتفال بالعيد بإيقاد شمعة رمزاً للنور الربّاني المستمرّ في هذا التجلي المبارك في القلوب والنفوس والعقول والبيوت، وحولها عنقود عنب وأيقونة التجلي، في أحضان تلة المسيح مشرئبة إلى السماء كرمح من صخر وغابة من سنديان تحتضن الجهات والأوقات والمناسبات والمحتفلين.
ولو حالت كورونا منذ سنوات عن اجتماع المحتفلين بالتجلّي اتباعاً للتقليد التاريخي المشرقي والعالمي الذي درجوا عليه طيلة الأزمنة الغابرة، حيث كان المزارعون في كرومهم وحقولهم وبساتينهم من أبناء راشيا يشاهدون قوافل الحجاج، صاعدين إلى حرمون محجّة ومزاراً، توقف هذا الحجّ بعد احتلال الجبل من قبل قوات الجيش اليهودي الصهيوني الغازي وتحوّله منطقة عسكرية محظورة ونشوب معارك طاحنة حوله بين اعوام 1967 حتى ربيع العام 1974. وكانت الشعوب كافة تحج إلى جبل حرمون حتى العصر العباسي، إلى أن أصدر الخليفة الأمين قراراً يمنع المسلمين من الحجّ إليه، منعاً لالتباس التسمية بين “الحرمون” و”الحرمين”.
وطيلة عقود مضت كانت جمعيات مهتمّة وبلدية راشيا الوادي وناشطون يحيون عيد التجلي بمهرجان على سفوح جبل حرمون يمتدّ أياماً ليشاهدوا فيه شعاع دائرة من المدى تمتدّ حتى شعاع 700 كلم بالنظر العادي، من تدمر شرقاً إلى قبرص شمالاً وصولاً إلى ما يتعدى المياه الإقليمية من البحر المتوسط غرباً وإلى مشارف سيناء وأطراف جنوب فلسطين والأردن جنوباً. كما حالت هذا العام كورونا والاعتداءات الصهيونية الغادرة على جنوبنا التي كانت في بؤرة اهتمام الناس في غمرة أحداث الساعة خلال أسبوع عيد التجلي.

دعوة منتدى حرمون
وجاء في دعوة منتدى حرمون لعيد التجلّي:
“بمناسبة عيد التجلّي في السادس من آب،
يتشرف منتدى حرمون الفكريّ بدعوة الأصدقاء والمهتمّين بإحياء المناسبة ببعدها الروحيّ – الثقافيّ – الحضاريّ..
* المكان: نتلاقى في منطقة الفاقعة – قرب جبل حرمون ووادي الراهب.
* الزمان: غداً الجمعة 6/8/2021 الساعة الخامسة عصراً.
برنامج اللقاء:
عرض قصّة التجلي بأبعادها الروحيّة ومركزيّتها في تاريخ جبل حرمون/ جبل التجلّي، تقديم د. منير مهنا.
الدعوة مفتوحة”.
مهنا
وبعد تقديم من إدارة المنتدى استهلّ الباحث في الجامعة اللبنانية الدكتور منير مهنا محاضرته بتأكيده أن جبل حرمون هو جبل التجلّي، مؤكداً أن العهد الجديد لم يذكر عن حادثة التجلّي اسم الجبل الذي حصلت عليه هذه الواقعة التاريخيّة الشهيرة. فاكتفت الأناجيل بوصفه ب”جبل عالٍ” (متى 17: 801 مز.2-8). وبوصف الحادثة التي أعلن المسيح فيها لتلاميذه (بطرس ويعقوب ويوحنا) عن صورة المجد الذي سيظهر به عند اكتمال الأزمنة، عندما صعد بهم إلى جبل عالٍ منفردين. وهناك بهرهم سناء مجده، عندما سطع نوره كالشمس أمامهم. “وتغيرت هيئته قدامهم، وأضاء وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور، وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلّمان معه،.. (متى:17: 2- 3).
وأضاف: من المعروف أن السيد المسيح كان مع تلامذته في قيصرية فيليبوس قبل التجلي مباشرة. وقيصرية فيليبوس هي بانياس الحاليّة، عند السفح الجنوبيّ الشرقيّ لجبل حرمون. وفي رأينا أن الجبل العالي الذي جاء ذكره في حادثة التجلّي هو حرمون. ودليلنا في هذا المجال يأتي من كشف جغرافي – أركيولوجي موجود على سفوح حرمون، يثبت المكان الذي حصل فيه التجلي تحديداً.

وتابع الدكتور مهنا: إن وجود التسميات (تلة المسيح، وادي الراهب)، كلها تشير بشكل مباشر إلى أن السيد المسيح قد زار ذلك المكان. وأن مَن عايشه قد أشار لاحقاً، بالرمز (المثلث والصليب) إلى المكان الذي كان فيه. وما زال الأهالي يقولون عن حادثة التجلي قولاً، يردّدونه لتعيين موعد قطاف العنب، فيذكرون عيد التجلي بقولهم: “بعيد التجلّي حطّ العنب بالسلّي”.
ودعم مهنا رأيه بشاهد من الإنجيل ورد فيه: وتخبرنا مسيرة القديس بطرس واسمه سمعان بن يونا الذي ولد نحو 10 ق.م. في بيت صيدا (اسمها الحالي العرج) والذي لقّبه المسيح ب “كيفا” أي الصخرة (بيتروس في اليونانية وتحوّلت إلى بطرس) وكيفا كلمة آراميّة، يقابلها في العربية صفا، أي صخرة). أنه واحد من الذين شهدوا حادثة التجلّي. وبعد قيامة المسيح “واصل رحلاته التبشيرية وزوجته معه من مكان لآخر”. (اكو 5:9) (47).
وختم د. مهنا مستنتجاً ورابطاً المعلومات بالأحداث والوقائع من تسمية قرية في منطقة راشيا تقع إلى الغرب منها لها علاقة بالتجلي وبالقديس بطرس الذي إليها تنسب كنيسة الفاتيكان: لربّما يكون في تسمية بلدة “بَكّيفا” علاقة مع مسيرة “كيفا”، ورحلاته التبشيريّة التي بدأت من فلسطين مروراً بلبنان وصولاً إلى طرطوس وروما، حيث مات مصلوباً عام 64 م. ونقول لربما إنه استقر مع زوجته في بلدة “بكّيفا” لفترة ما، حيث إن اسم البلدة يعني في الآراميّة “بيت – كيفا” خاصة أن البلدة تقع مباشرة قبالة تلّة التجلي وأمامها حرمون العظيم وأن “كيفا” أي “بطرس” أراد من مكوثه في تلك المنطقة أن يسترجع حادثة التجلي بعد غياب المسيح ليقوّي إيمانه، ولذلك نجد أنه وحده من بين القديسين مَن سمّى حرمون ب”الجبل المقدس” لأن المسيح قد تجلّى عليه. (بطرس 1: 16- 18).
حسّان
وأهدى الشاعر اللبنانيّ عصمت حسان، رئيس منتدى شواطئ الأدب، من بشامون الضيعة، عيد التجلّي، قصيدة “وجه يسوع”:
وجه يسوع
ليل البارحة كان بين الجموع في ساحات الوجع
ولمحتُ وجهكَ في الجموعِ
جموعا
الكلُّ يصرخُ
كم ذرفتَ شموعا
ما كنتَ تبكي يا يسوعُ مصابنا
قد كنتَ تهمي
في القلوبِ دموعا
ركعَ المصلّونَ
الجراحُ بليغةٌ
والجرحُ يرفضُ سجدةً وركوعا
الجرحُ كان الزيتَ يرشحُ
علقماً
والشعبُ كانَ مقطّعاً موجوعا
وهبطتَ من فوق الصليبِ
تضمّنا
ما كنتَ في وجهِ الجحيمِ جَزوعا
وحملتَ بيروتَ الكسيرةَ
مصحفاً
وقرأت إنجيلَ العتابِ خشوعا
أعلنتَ أنّ الصلبَ عادَ وكلنا
فوق الصليب
وكم رغبتَ رجوعا
في ليل بيروتَ استحلتَ
مجاهداً
ومشيتَ تضربُ بالصلاةِ قلوعا
أوميتَ للبحرِ الذبيحِ
لجرحنا
ما كنتَ بالويلِ المقيم قنوعا
قلتَ الحياةُ مع اللئامِ
مريرةٌ
والحالُ باتَ مصدعاً وشنيعا
والناسُ بالصلواتِ تحصدُ
جنةً
في حين تحتاجُ البلادُ ربيعا”.

العوّام
وأهدت الشاعرة والروائية السورية جهينة العوام منتدى حرمون في مناسبة التجلّي نصاً، جاء فيها:
“تقول الأساطير إن العشاق في ما مضى كانوا يحملون نذورهم. يبلّلونها بالنبيذ ويحجّون إلى تلك التلة. فيخبّئونها تحت طبقات الثلج الكثيفة ويحكون أسرارهم للسماء القريبة.. ثم بعدها يأتي الربيع حيث يمشي الجمال بكامل غوايته فتسيل الحكايا ويفيض النور ويتكدّس الحب ويكبر الإيمان.
هناك في الأعلى يجلس الوقت بين نورَيْن يدخّن أجسادنا ويهب الروح أجنحة.. في الأعلى تلة تجلّى عليها الربّ أو جاورها الشيخ الفاضل فقاسمته اسمه.. هناك حيث يصير للكلمات مدارات دهشة ويصير النور مقدّمة حتميّة للنصوص… وفكرة مجردة عن الحبّ.
هناك في الأعلى تطلّ القداسة بمعنى آخر… تنادي
إياكم أن تعتادوا البشاعة… تعالوا إليّ وأنا أريحكم”.
بدوّر
وألقت الشاعرة الحرمونيّة سورية بدوّر، ابنة قرية بكّيفا التاريخيّة، قصيدة حرمون من ديوانها:
“رقيتُك من عين السماء الزرقاء
ومن عين الشمس اللاهبة
من عيون الهضاب الخفيضة
ومن حسد السهول الراكعة أمام عرشك
أيّها اللامع كنصل الحقيقة
المتوضّئ لروعة التجلّي
المُهدَى من الزمان إلى المكان
رمحاً من ضوء ونصاعة،
هفت النجومُ إليك فتهاوت ظلالُها على راحتك
وهابك الليل فتخفّف من ظلمته
حجّتْ إلى ذراك الهياكل
فاستمعَ الإله إلى ترانيم الرجاء
خطرتَ في رؤى الأنبياء
وشربتْ ذوبَ لآلئكَ الرّسل
تسرّبتَ من ضلوع الصخور
فاخضرّتِ السفوح وسبّحت لعطائك الطيور
وصلّت لبهائك الزروع،
كلما رنونا إليك
شخصنا إلى صاعق من ضياء
فلا يحزنّنك أن كنتَ الإله وصرتَ الجبل
فإنك المصطفى بين الجبال،
ها انا أقتحم كبرياءك شوقاً وهوًى،
امراة في زمن نضوج العشق،
ما زال يتيمّها جبل،
كما في الحكايا
كنتُ طفلة تقعُ في حبٍّ شيخ
فاحتضِنّي أيها الملكُ بعطر رياحك
حيث سيبقى وهجُ التجلّي البهيّ
ينشر طيبَه بين شعابك”.
شكور
وأهدت الشاعرة السورية لينا شكور عيد التجلي قصيدة، جاء فيها:
“صلاة..
إلى صديقة
أتعثر في طريقي إليك
أعود أدراجي خطوتين
ويوقفني السؤال
ماذا لو أتيت!!!!
ويعود للنجوم
لون عينيك
وأعود
أنا والطريقُ إليك”.
..والختام جولة ميدانيّة على الآثار القريبة
وفي ختام المناسبة كانت جولة على بعض المعالم الأثرية في المواقع المجاورة لجبل حرمون ووعدٌ من المنتدى بإجراء مسح متكامل لتلك المواقع ولمعالم جبل حرمون، وتمّ توثيق بعض المعالم التي تمّ العثور عليها بصور خاصة وجديدة.
..وضيافة كوبين من الحليب
وكان في جوار تلة المسيح قطيع ماعز يرعى بسلام وهناء بعناية فتى شاميّ، تحرس القطيع معه بضعة كلاب تعاطت معنا بوداعة زائدة، كما أصرّ الراعي على تقديم ضيافة طبيعية وكأننا في منزله، مصراً أن يقدم لنا شراب الحليب الطازج، فاخترعنا كوبين بقص عبوة بلاستيك نصفين وملأهما بحبّ ودعاء بالعافية..
***
(*) موقع حرمون



