خيانة مقدسة
غاده رسلان الشعراني
آهٍ ياوطني …
استباحتك القِحابُ
وقلبي يعتصر
جفَّت بيادري فيك
وملأتِ الأشواكُ شفاهَك …
يا عيون العذارى
قولي له :
ألّا يحتضنَ تضاريسي
فقُبلته بنكهةِ موتٍ
وحنينه لمسٌ حزين
أيُّها الجمر
قد أحرقتَ أشجاري
واستوى على نواجذها النّواح
رَمّدني حتّى النهاية
أيُّها الظل
قد ضاعت حقيقتي فيك
و تندّى عن ملامحِ الكون انصهاري
فماعاد للحبِّ كيانٌ
ولا للاشتهاءِ رياحٌ
أيُّها اللاشيء
قد تماهيتُ في شريانِ العلقم
تواقَدَ صبري
و مذاقي بهمسِ اختناقٍ …
نذرتُ ذاتي للنّور
وخانني النّور
نذرتُ ذاتي للصدق
ومزُعتني الأكاذيب
أما من لفظٍ إلهيٍّ مجلجلٍ
يلفظُ منابتي ويشرِّشُ في المقابر
آهٍ ياوطني
في الصّميم أنت …
وأنا …
البكماء الصماء
و بلا بصيرة …



