سجلوا عندكم

قراءة في قصيدة “بعض الأنهار لا تفيض” لدورين سعد

Views: 3082

د. هدى عيد

كنت أصغي إلى صوت غليان المياه، و تدفّق

البخار بين أوردة الغيم،

فألمح طيفًا يعبر، يهرب ثمّ يعووود…

أنا لا أعرف كيف يفور الحلم في

منتصف النّهار،

كيف تشيخ الغابات،

ويشرب النهر حزنه بصمت…

أنا لا أعرف كيف تظمأ البحار،

و تَبهتُ السّماء فجأة… تحزن… فلا تعود تظلّل الوجوووود

******

ما عُدت أرى رمالًا تتحرّك بين حبيبات الوقت،

أجد الآهات صامتة صمت السّنوات الطويلة والشّهور

فيغصّ الزّمن في حنجرة النسيان، و يتململ كالأفعى في مواكب الحياة لحظة الغروووب

*****

الّليل الذي خبّأ ورقة وردٍ تحت جلدي… لن 

أخاصمه، عاهدته أن أقصّ أصابعي وألصقها

بعتمته… لعلّه يعزف بها لحنًا يوقظ العمر من غفلته، حين تنام كلّ الحروووف

الليّل الذي ابتسم لي … تأمّلته بصمت، ورحت

أمسّد تجاعيده، لأرطّب قطرات الفجر

لعلّ الابتسامة تتندّى…

لعلّني أعصر تلك الغصّة العالقة في حنجرتي،

فتتدفّق من رحم الوجود أنهار، كان يسندها

حجر… كان يسندها جدار…

ليست الآهاااااااااات التي تمووووووور تحت الجلد إلّا دم القصيدة ولحن الخلووووووود .

دورين سعد

 

***********

  القراءة/ الرّؤية ومساءلة الوجود: سيبقى الأدب في جوهره تجلّياً صارخًا لوعي المبدع، في علاقته بمحيطه الّذي يستفزّ غواية “القول” في وجدانه، ويحفّز فكرَه على إعادة تشكيل العالم وفق ما يرتئي، فيمارس فعله التشكيليّ بوساطة الّلغة مفرداتٍ وتراكيب وإيقاعات، ملتزماً في ذلك شروط الفكريّ الّذي انبثقت عنه رؤيته. 

 تقدّم قصيدة ” بعض الأنهار لا تفيض” للشاعرة دورين سعد، تمثيلاً دقيقًا لما نقول، حيث تشي قراءتها برؤية خاصّة لعالمٍ تتمثّله الشاعرة مولّدًا عبر تخييلها، تخلقه قصيدةً تطرح في تلافيفها تساؤلاتها الوجودية عبر صور شعرية متوالية، توصّف فيها تفاعلَ ذاتها مع العالم عبر ثنائيّة الداخل والخارج، مغلفةً بانفعالات وحالات إنسانيّة متناقضة مثل الشّرب والظّمأ، الحلم والشّيخوخة، والحزن والابتسام… تتواشجُ وعناصرَ كونيّة شتى هي: النّهر، الغيم، البحار، السّماء، الرّمال، حبيبات الوقت، السّنوات، مواكب الحياة الزمن، الّليل، الفجر، الغابة، الوجود، الخلود. يعبّر هذا التّعالق/ الاشتباك عن تأملٍ عميق في تحوّلات وجوديّة كبرى تحكم كينونة البشريّ في العالم، مؤشّرًا إلى العلاقة الحميمة بين الإنسان والطبيعة، حيث تبدو تلك الأخيرة وكأنها المرآة الصّقيلة لمشاعر الإنسان الداخليّة ولاضطراباته.

 اللغة المشحونة والصّور الشعرية الموحية

  يمثّل الحديث عن “الشّعريّ” الإبداعيّ، تقصيّاً لّلغة في استخداماتها المتميّزة الثّريّة، واستغلالا مدروسًا لوظائفها المتعدّدة، لا سيّما وهي تتجاوز منطقَ الإفهام، أو الدّلالة المعجميّة لتتعدّى، في حال اكتنازها التّأملات العميقة والمشاعر الوجدانيّة، إلى دلالاتٍ إيحائيّة يفرضها السّياق الّلغويّ، في مستويات توظيفه التي قد تبلغ درجة الإدهاش والإثارة. وبقدر ما يصدر الشّعر، بوصفه الّلغويّ الجماليّ، عن قيم شعريّة ومفاهيم تتّصل بالطّاقة الإبداعيّة المتفرّدة، توَفّرَ النّصُّ النّاتجُ، على خصائص أداءٍ أسلوبيّ تميّزه من سواه فنّيّاً، مكسبةً إيّاه بعداً جماليّاً دالّاً.

 ونحن نقع في هذه القصيدة على هذا التّوظيف الواعي للغويّ، حيث انصرفت الشاعرة إلى استخدام لغةٍ مشحونة بمشاعر الدّهشة والاستغراب تجتذبنا إلى عالمها منذ بداية القصيدة، وهي تجعلنا وجهًا لوجه أمام حركيّة مضطربة قلقة تولّدها صورُ غليان الماء- تدفّق البخار- أوردة الغيم- عبور طيف- الهرب – العودة… راسمةً مشهديّة تهيئ ذهن القارئ لصورة “فوران الحلم” الذي استغرق كيانها، تنسرب بوساطتها إلى الوجود المحيط؛ إلا أنّها تُلفي السّماء باهتة حزينة، عازفة عن تظليلها تتركها وحيدة تتواجهُ والآهاتِ الصّامدة في مسار الحياة البشرية؛ تلك الآهات التي تصيّر الزّمن لاسعًا كأفعى تتربّص” يتململ كالأفعى في مواكب الحياة لحظة الغروووب”.

 لكنما الشّاعرة تبقى متفائلة تعدُ بمزيد من أغاني الحياة تطلقها في وجه ” الليل الذي خبّأ ورقة وردٍ تحت جلدي… لن أخاصمه… لعلّه يعزف بها لحنًا يوقظ العمر من غفلته” فهي ستحوّل الغصص العالقة في حنجرتها إلى أنهار تتدفّق، وتلك ضريبة الإبداع في الحياة، فوحدها المعاناة وآهاتها تصنع القصائد الخالدة في مسارات الحياة، بل ليست ” الآهات التي تمور تحت الجلد إلاّ دم القصيدة، ولحن الخلود”، فيكون بذلك الشّعرُ قولَ “الاختلاف”، يَهَبُ صاحبُه بوساطتِه ” سرَّه” الكامن، يمنحه عبر التّشكيل الّلغويّ، حيّزاً متجدّدًا ودلالة فارقة.

  غنائية القصيدة: تتبنّى الشّاعرة في قصيدتها الغنائية النّثريّة، تعبّر بوساطتها عن خلجات نفسها ومشاعرها الإنسانيّة في محاورتها أحوال الّذات البشريّة، في تقلباتها وآلامها وتأمّلاتها، وحالاتها الانفعاليّة المتقلبة ما بين دهشةٍ، وفرح، وألم وانشغال حقيقي بهاجس تحدي الزمن والفرار من قسوة حكمه.

تجلّت القصيدة ” الغنائيّة القصيرة” بظهور شعر التّفعيلة، وعُدّت من قضايا الشّعر الحديث الّتي أثارت اهتماماً وجدلاً بين النّقّاد والشّعراء، لكونها تجربة بنائيّة مهمّة حملت أحاسيس شعراء الحداثة ورؤاهم، ومن هؤلاء السّيّاب، نازك الملائكة، البيّاتي، وأحمد عبد المعطي حجازي وسواهم، وما زالت هذه القصائد ” تشغل حيّزاً لا بأس به في دواوينهم، وما زال شعراء الجيل الطّالع يكتبونها”. 

على أنّ غنائيّة القصيدة الحديثة لا تقوم على قصرها وحسب، وإنّما تتّسم بومْضها وبسرعة إيقاعها، وباكتفائها بذاتها – وهذا هو الحال في هذي القصيدة- ولربّما امتلكت كثافة في أقلّ عدد ممكن من الكلمات، وقد تكتمل دلاليّاً لإحاطتها بالمعنى من كلّ جانب، من دون حاجة، إلى إضافات. ولعلّ ما يميّز الشّعر الغنائيّ القصير بساطة العاطفة الّتي تنقل موقفاً شعوريّاً واحداً، وبساطة الّلغة المعبّرة عنها على احتفاء بالصّورة الشّعريّة الموحية التي تكاد تلخّص وعي مبدعها الشّعريّ، وتختزل إدراكه لواقع الانهزام الإنسانيّ، أمام قسوة الزّمن المقرونة أبداً بالغصّة والألم. والقصيدة التي بين أيدينا تقودنا ببساطة إلى عالم الشاعرة الدّاخليّ الموسوم بالقلق، وبالرغبة بالانتصار، عبر فنية القول، على وطأة الزّمن وصولا إلى الخلاص من سطوته، عبر تحقّق الخلود بالقصيد. 

العنوان: تخيّرت الشّاعرة لقصيدتها هذه العنوان / العتبة النّصيّة ” بعض الأنهار لا تفيض”، مولّدة عند استقراء القصيدة متماهيةً ومضمونَها، مفارقة مفردة الأنهار لمعناها التّعييني المتعارف عليه “المياه الجارية”، لتكتسب دلالة “الجريان المعرفي” تأشيراً إلى وعي الشّاعرة بسرّ الوجود. إلا أني أجدني أكثر انحيازًا إلى إسقاط النّفي من سياق العنونة، لأنّ الفيض هو الرّؤية و”الموضوع” Thème الأكثر بروزاً في النصّ ، والّذي تبلور تدفّقًا متمنّىً في ختامها، يضمن لصاحبتها الحياة، عبر إنتاجها القصيدة الخالدة. 

خصائص الّلغة الشّعريّة في القصيدة:

أبرز ما يميّز الشّعر كونه بنية لغويّة دالّة، فالخطاب الشّعري عبارة عن جسد لغويّ ذي آلية متميّزة الدّلالة، وهذه الأخيرة مرهونة بشروط التّشكيل الّتي تفرضها قواعد الأداء الّلغويّ. لذلك بدا لزاماً على الشّاعر الكشف عن لغة جديدة تعبّر، عن تجاربه الجديدة في الحياة، بحيث لا تكون لغة الشّعر، بالنّسبة إليه ” لغة تعبير بقدر ما  تصير لغة خلق، فالشّعر ليس مساراً للعالم، والشّاعر ليس الشّخص الّذي لديه ” شيء” يريد التّعبير عنه وحسب، بل هو الشّخص الّذي يخلق أشياءه بطريقة جديدة”. 

يمكن لنا ملاحظة أبرز الخصائص الّلغويّة الّتي اتّسمت بها لغة هذه القصيدة، والتي تمثّلت في: توظيف الصّيغ الإنشائية الاستفهاميّة تعكس من خلالها مشاعر الاستغراب والدهشة: كيف يفور الحلم؟ كيف تشيخ الغابات؟ كيف تظمأ البحار؟ صيغ النفي تطلّبا لمخالفة التوقّع: فلا تعود، ما عدت، لن أخاصمه. توظيف الصور البلاغية من بديع وبيان: من مثل التّضاد : يهرب/ يعود- يشرب/ تظمأ- يوقظ/ تنام، كثافة الاستعارات: أوردة الغيم- يفور الحلم- تشيخ الغابات- يشرب النهر- دم القصيدة... ومعلوم أنّ الاستعارة/ الصّورة هي نوع من المجاز الّلغويّ أسُّه علاقة المشابهة بين المعنيين الحقيقيّ والمجازيّ، و”تعدّ الاستعارات أمّ الانزياحات الدّلاليّة” .

أمّا الرّمز” فليس إلاّ وجهاً مقنّعاً من وجوه التّعبير بالصّورة”، يعرّفه أدونيس بأنّه ” الّلغة الّتي تبدأ حين تنتهي لغة القصيدة، إنّه البرق الّذي يتيح للوعي أن يستشفّ عالماً لا حدود له”. وقد وظّف شعراء الحداثة العرب الرّمز مفيدين من التّجارب الغربيّة، وعدّوه وسيلة من وسائل التّجديد الّتي تمّ توظّفيها في الشّعر، لكونه يتمتّع بالقدرة على الإيحاء والتّلميح، والسّياق هو الّذي يمنح الرّمز أهمّيته، ويبرز مضمونه الجماليّ.  وقد برزت عدة رموز في القصيدة أضمرت الأبعاد العاطفية والفكرية، وعمّقت المعاني مستدعية فعل التأمّل فيها، وأبرزها النهر والبحر رمز طبيعي يؤشّر إلى الهدوء والاضطراب، يظهر النّهر كرمز للزمن الذي يجري بصمت، حيث “يشرب حزنه بصمت”، وهي صورة توحي بتراكم الأحزان في داخل الشاعرة من دون أن تفيض بها. البحر، يتقابل و “يظمأ”، ما يعكس حالة من التناقض، حيث يُعرف البحر بالاتساع والامتلاء، لكن هنا يتّخذ رمزية الفراغ والاحتياج العاطفي. الليل، رمز العزلة والبوح الداخلي وممعه يتجاوز الليل كونه مجرد فترة زمنية، ليصبح كائنًا يحمل الأحاسيس، فهو “خبّأ ورقة ورد تحت جلدي”، وكأنّه يستبطن الذكريات والحنين. من ثم يتفاعل مع الشاعرة في صورة أخرى حيث “يعزف بأصابعه الملتصقة بعتمته”، في استعارة فنية باحثة عن صوت داخلي وسط العتمة والانتظار. الحلم في وضح النهار تعبير يشي برمزية المفارقة الزمنية إذ يُنظر إلى الحلم في العادة، على أنه ظاهرة ترتبط بالليل، لكنه هنا “يفور في منتصف النهار”، فورانًا يؤشّر إلى اضطراب زمني، أو إلى حالة عدم الانتماء إلى إيقاع الواقع المعتاد، مبيحًا لحظة التمرّد أو الخروج عن المنطق السائد  أمّا الآهات والخلود ففيها ترميز للألم والإبداع،  فالشاعرة تختتم النص بفكرة مؤثرة “ليست الآهات التي تمور تحت الجلد إلا دم القصيدة ولحن الخلود”، ومعها تتحوّل المشاعر العميقة إلى جوهر إبداعي خالد، لتصبح الأحزان هي الوقود الذي يمنح القصيدة حياتها واستمراريتها.

إنّ أبرز ما يميّز الرموز في هذا النص، هو أنها ليست نمطية جامدة، بل هي تتغيّر وتتماهى مع أحاسيس الشاعرة، ما يجعلها أكثر عمقًا وغنى دلاليًا، لأنها تُحاكي المشاعر الداخلية، وتخلق مساحة للتأويل والتفاعل العاطفي. هذا وتشترك هذه القصيدة والعديدَ من النصوص الشعرية في عناصر جوهرية مثل: التأمل الوجودي، التوظيف الرمزي للطبيعة، والإيقاع الشعوري العميق، فنجدها تتقاطع مع شعراء مثل نازك الملائكة، ومحمود درويش في نبش الأسئلة الوجودية، من خلال طرح النص معاني تتعلق بالزمن والتغير، مثل شيخوخة الغابات، وانطفاء السماء، وحزن النهر الصامت؛ صورٌ تتقاطع إلى حدٍّ بعيد مع التأملات الفلسفية في شعر الحداثة العربي، كذلك تبرز الطبيعة كمرآة للمشاعر، وهو ما نجده في أعمال جبران خليل جبران، ففي هذه القصيدة تتحول الطبيعة إلى كائن حي يحمل المشاعر، الليل فيها يعزف، والبحر يظمأ، والسماء تبهت، والطبيعة بأسرها حبلى بمشاعر العين التي ترقبها وتسامرها.

الإيقاع الدّاخليّ:

” من منّا لم يحلم يوماً بمعجزة النّثر الشّعريّ، نثر يكون موسيقيّاً بلا وزن، ولا قافية، طيّعاً غير متصلّب، لكي يتوافق  مع الحركات الغنائيّة للرّوح، وتموّج أحلام اليقظة ورجفات الوعي”. لقد تمرّد الشّعر الحرّ على نظام البيت التّام، والمجزوء والمشطور لتصير التّفعيلة هي النّظام الموسيقيّ في الشّعر الحرّ، وحاولت قصيدة التّفعيلة الرّياديّة تأسيس قواعد استقباليّة جديدية مبنية، على أساس المضمون الثّوريّ، وبعض القيم الجماليّة المتّصلة بالصّورة الشّعريّة، وبنائها ضمن قانون المفارقة، أو ما يسمّيه كمال أبو ديب ” مسافة التّوتّر” أو “الفجوة”، حيث تتحقّق الدّهشة في نفس المتلقّي. 

برز التّكرار مكوّناً مهمّاً في البناء الإيقاعيّ لهذه القصيدة ، نجده قد أدّى دوراً أساسيّاً في توليد الموسيقى الدّخليّة، وفي خلق توافق نغميّ، ورقّة موسيقيّة شعريّة. أوردُ بعض الشّواهد التي تكشف سعيَ الشّاعرة، إلى مكافحة الصمت والحزن في الحياة بالشّعر، بالفنّيّ الإبداعيّ، تغزل في رحابه، فضاءً متحدّياً للانهزام، من ذلك تكرار: تكرار العبارات أنا لا أعرف (2)- كان يسندها (2)- تكرار الإسم كيف (3)+ الذي (2)+ الحرف ( 2)+ مترافقا وتجانس الكثير من الحروف، بالإضافة إلى تّكرار صوتي ذي خصوصية تمثل في  أحرف المدّ الألف المدودة غليان، النهار،  الغابات… وفي تضعيف الواو تليها الدّال الشّديدة الوقع “يعووود، الوجووود”، تخففت من شدتها مع الباء في مفردة “الغروووب”، تلتها الفاء المهموسة” الحروووف”، لتعاود حضورها بقوة في مفردة الخلوووود “ … أسلوبٌ أفلح في خلق إيقاعٍ   موسيقي داخليّ، وعزز التعبير العاطفي، مضفيًا بُعدًا صوتيًا يوحي بالامتداد والتردد، ويعمّق الإحساس بالحالة الشعورية التي انبثق النّص عنها.

 الشعر طاقة إبداعية تغتذي بالألم

هذا ما ينطق به هذا النصّ الشعريّ الذي تحوّلت الآهات معه إلى دم القصيدة، ولحن الخلود، في تذكير واضح لقارئه بمقولة بولس سلامة الشّهيرة ” لا شيء ينتج غير الألم”، وبالشاعر الكبير إلياس أبي شبكة الصّارخ من قلب الوجع ” إجرحِ القلب واسقِ شعرك منه/ فدم القلب خمرة الأقلام…”  مؤكّدًا أنّ الألم طاقة إبداعية لا يمكن أن تنفصل عن الشعر.

وقد نجحت الشاعرة الرّومانسيّة في توظيف رمزية تخلت عن الصور المألوفة، لتتجاوزها إلى بناء فضاء تأمّلي دمجت من خلاله بين الإنسان والطبيعة والزمن، معبّرة عن قلق وجودي عميق في قالبٍ فنيّ متقن، تماهى فيه الإنسانيّ مع الطبيعي بحثًا عن تفسير عميق للحياة.

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *