سجلوا عندكم

“مقهى الروضة” لزياد كاج… حياة تُستعاد ولوحات لا تجفّ

Views: 615

لمناسبة صدور كتاب “مقهى الرّوضة” للكاتب زياد كاج وجه الكاتب توفيق عكو الرسالة التالية إلى المؤلف: 

 

بنهمٍ قرأتُ ألقَكَ “مقهى الروضة” ، في أوراقه دخلتُ صالة سينما اخذتُ مقعداً،

تصفّحتُ تتبّعتُ  بشغف ٍ فيلماً سينمائياً دافئاً عن رأس بيروت،  عشقَ البحر للبيوت وأهلِ البيوت،

 عن شمسٍ  ذهب تنسى الغياب لألف سببٍ و سبب أحدها مقهى الرّوضة ،

في كلِّ نزهةٍ في الكتاب حياةٌ تُستعاد، لوحاتُ اكواريل لا تجِفّ،

يُبللُّنا زخُّ الموج  ولورنس أبيض يُلوّن الافقَ فوقنا ،

ديكور المقهى طاولات ومقاعد  ونخيل وظلال، عائلات وعيال

 اراكيل و اباريق شاي وصحون  وعيون تشرب البحر و الفتون ،

 وبينما انا اقرأ تراءى لي كم في مقهى الروضة من أحبّةٍ بحثوا في بحره عن عينين وبحثوا عن بحرٍ في عينيْن ،

 وعلى موجِهِ كم مرَّ  النسيان بين رفّة عين ورفّة عين

وتحت مظلاته كم جلس متقدّمون في التجارب

يلملمون خيالات

 يرمونها في طاحونة العمر حكايات

 

و في ممرٍّ من ممرّاته صفدُ بصّارة ٍ نوريّة تأخذ يد الصبيّة

فتخرِجُ منها عريسْ، ثروة وبطّة،   ثلاث اشارات و سمكة مائية

 

 من مقعدي في أوراق الكتاب رأيت شغف زائر يكتب على الماء

قصائد المساء،

 وجمال ليلة صيف طارت بها السماء

وفي شتاءاته كيف جُنّ مرة البحر  فابتلع الموج جنى العمر،

 وعبرت خيّالته المقهى إلى معارك الريح ،

 

زياد ،

 

من مقاطع جمال اعجبتني في مقهى الروضة:

 

“الغيوم السوداء تحوّلت إلى ظل امرأة

 

“ليلا لا أحد يخرج في رأس بيروت سوى العسكر ،اللصوص،

الثعالب و السادة،

 

“يعود كأنّه في لهفة لغسل جرحه العميق بمياه البحر

 

“ابنية تمرجلت على السماء

 

” للوجه غيابه مع الريح

 

“هي أضعف من أن تكون امرأة مستقلة

 

والكثير الكثير

 

وكما طرّز حائك الجمال العزيز سليمان:

“مقهى الروضة هو أكثر من قصة حب و ذاكرة مكان،

هو شاهدٌ ….إلى……. الحنين.'”

 

 

عقابي ألاّ  احضر هذا التوقيع

عزائي أني  قرأت الكتاب

منذ الآن انتظر عنقودا جديدا

 

 لقاؤنا سويّاً في قريب قريب

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *