شمسُ أغنيتي
أوغيت خيرالله
*لمناسبة شهر التوعية عالميًّا حول سرطان الثدي
من جوفِ نفقٍ مظلمٍ
أجيءُ لأقرعَ أجراسَ الحياةِ،
كالدميةِ الأنيقةِ أرقصُ
على أصابعِ الدهشةِ،
فتنتشلني الأحلامُ
من مزاميرِ الوجعِ
وتنهيدةِ الصبرِ.
أنا امرأةٌ لا يفكُّ أَسري
غيرُ صمتِ الجدرانِ؛
تتلوّى ذاكرتي
على أسرّةِ الغيابِ،
أفكارٌ ملبَّدةٌ،
غدٌ مجهولٌ،
ودروبٌ شائكةٌ
تجلدني.
عجنتُ خبزَ الأمنياتِ
برائحةِ كفّي أمي،
ورثتُ عن أبي عنادَ الصخورِ،
أصارعُ المرضَ لأقومَ من كبوتي،
ألملمُ الشمعَ عن أهدابي،
وأفرطُ آخرَ عقدٍ
من الحزنِ والكآبةِ.
أرتِّقُ قميصَ اللّيلِ،
أذرفُ ملحَ الدمعِ،
أرمي جدائلي في حضنِ النسيانِ،
وأمشي حافيةً
على دربِ الجلجلةِ.
أعيدوا إليّ بهجةَ المرايا
لأحرقَ عاماً من العتمةِ،
لأرسمَ بزيتِ الألوانِ
صباحاً مغلَّفاً بالأملِ.
لا أبالي بالهزائمِ؛
فالمرارةُ سترحلُ،
واليأسُ سيتحوَّلُ
خمرةً في قلمي.
ستمطرُ السماءُ فرحاً
حين تشرقُ
شمسُ أغنيتي…
***
*لوحة “شمسُ أغنيتي” بألوان الزيت (60*75) سم، بريشة الفنانة التشكيلية/الشاعرة أوغيت خيرالله، رسمت خصيصا لمناسبة “الشهر الوردي” (تشرين الأول/أكتوبر) شهر التوعية عالميًّا حول سرطان الثدي



