سجلوا عندكم

رواية “جحيم السماء” لجوني عواد عن “دار  فواصل”… تخترق الروح وتقلب المفاهيم المتعارف عليها

Views: 486

صدرت عن “دار فواصل للنشر “في بيروت رواية “جحيم السماء ” لجوني عواد (إخراج نمر محمود رضا، توزيع: مكتبة بيسان – الحمرا، مكتبة الفرات للنشر – رأس بيروت، مكتبة أنطوان – سن الفيل)، وهي باكورة مؤلفاته التي ستتبعها روايات تسير على نهج واحد، وهو تعرية الذات للتخلص من عادات وتقاليد مكبلة وخانقة أحيانًا لمسيرة الحياة نحو الأفضل.

في روايته يعبّر جوني عواد عن كل ما يكتنف المجتمع عمومًا، وليس اللبناني فحسب، من عورات تغتال  إنسانية الإنسان وتحوله إلى آله تحرّكها مصالح باسم الدين تارة، باسم القيَم، تارة أخرى، التي يفصّلها كلّ شخص وفق الخط الذي رسمه لبلوغ مطامحه، فيحلل لنفسه ما يريد ويحرّم ما يريد.

يتطرق إلى مفاهيم حساسة تعتبر من المحرمات على غرار العلاقة بالدين، الجنس، المثلية … ليس بهدف الإثارة بل ليعبّر بلسان من عانوا من النظرة الخاطئة إلى هذه التابوهات، وليطلق نداء أن الإنسان حرّ في نظرته إلى هذه الأمور وغيرها ولا يجوز فرض مفاهيم خاطئة تخلخل العلاقة بالله وبالإنسان، وأن الحياة ليست مغطاة بورقة تين العادات، بل هي نابضة باحترام الآخر أيا يكن هذا الآخر، بعيدًا عن أي تسلط وفئوية وطائفية…

باختصار الرواية تذكر أن الإنسان هو أخ للآخر  وليس وحشًا كاسرًا ومفترسًا باسم الدين والتقاليد البالية…

كلمة الناشر

في ما يلي كلمة الناشر  الشاعرنعيم تلحوق  على الغلاف الخلفي للرواية: 

كما ورد على لسان شخصية المترجم في المقدمة أن “هذا الكتاب عمل خطير وصادم تخطى الخطوط الحمراء بجرأة عارمة، أشك بأن أرضية عالمنا العربي مؤهلة لاستقبال ما جاء فيه .

كنت أتمنى إيصال روعة هذا الكتاب فورًا من شدة شوقي لأن تختبروا هذه التجربة الإنسانية، خاصة أننا في زمن المنشورات السريعة والحلول الجاهزة، حيث نبحث عن الإجابات في جملتين أو فيديو قصير. لكن هذا العمل يأبى  الاختزال، لأنه أكثر من مجرد كتاب: “إنه رحلة شفاء عميقة على صعد الروح والجسد والفكرة”.

 إنه كتاب ذكي، يبحث كاتبه عن مدركات حسبة تحاكي الواقع بدقة بالغة، فالكاتب موهوب ولديه القدرة على إحالة أفكاره المتخيلة إلى حقيقة صادمة، والسبب يكمن بالتأكيد في صدق المؤلف وشغفه على الابتكار والخلق، إلى جانب تحليه بجرأة كبيرة في اقتحام المقدس وفكفكة رموزه….

إنها رواية تخترق الروح وتقلب المفاهيم المتعارف عليها…

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *