نشوة الصلاة
وفيق غريزي
من يزرع الأزهار في احواض الريح
يصير سفيرا للروح في دنيا البرص
والقتامة
في داخلي يتكاثف النماء
زارعا في مساماتي شتولا من سنى
كاشحا صقيع الازمنة الصدئة
والخواء
نأيت عن ارض العماء
مدائن تنمو في شوارعها الاهات
نثرت الاحلام في كل مكان
لكنني لم احصد إلا الهباء
انت يا نفسي عمر ودهر
اعشق ان تكوني .. فكوني.
……….
من اقدم الأزمان
حيث الاساطير تتوج الانسان
بالاحلام
وكانت الاشياءغائرة
في السكون والوديان
تآخيت مع حواري الرياح
فانجلى الفجر عن شذا الصباح
وحين التقينا
ازهرت حدائق السماء
حضورك يا نفسي كل البهاء
اتوغل في نقاءات السفر
الارض تتوق لنطفة المطر
قبل ان اتيت
بجسد حلم الوعود .. البيت .
……….
افيء الى ظلاله الزمان
الج ابواب محراب الحنان
ابحر إلى الهنالكات
الهنا أمسى موات
انت يا نفسي قصيدة على فم ملاك
لا احد غيرك ينقذني
من براثن الهلاك
وجهك أفقي المن درر
وانا رهينة في يد القدر
توزعي في كلماتي ضياء انت في الدنيا
العطاء
نذيرة الفصول والثمار
الى سمائنا عاد شعاعها الاقمار
نجمة الوعد تطلع من مساكب
الطيب والسحر .
……….
تجاوزت مكاني الى اللامكان
تخطيت زماني إلى اللازمان
شذا عطرك يعبق في الآن
فمك يا نفسي يردد القصائد
ويدك تعزف الالحان
تحمل قوارير الطيب واللهب
لا تعرفي اليأس والسغب
اتأرجح بين الرؤى والغياب
يخصب الارض البوار
العالم لعبتي
انت على فمي نشوة الصلاة ……



