الأب نجيب بعقليني: نلمس حزنًا ووجعًا عميقين في عيون سجناء المبنى”دال” في سجن رومية
كشف رئيس “جمعية عدل ورحمة” الاب نجيب بعقليني في حديث الى برنامج”نقطة عالسطر”عبر صوت لبنان وشاشةVdl24 النقاب عن مواجهة القيمين على الجمعيات الاهلية المعنية بملف السجون في لبنان سلة من التحديات اليومية مسجلة تقدما يشابه مضمون القول الشعبي المأثور التالي:”خطوة الى الامام و10 الى الوراء”، مشيرا الى أنه تلمس حزنا ووجعا عميقا وواضح المعالم في عيون المسجونين المحكومين في المبنى”دال” في سجن رومية، إذ يشعرون بعزلة وحرمان وعدم اهتمام عائلي ورسمي.
اكد بعقليني عدم وجود اي قرار سياسي جدي ورسمي يقضي بإيلاء اهتمام قضائي واجتماعي وإنساني بملف السجناء المحكومين وغيرهم، والوقوف الى جانبهم ودعمهم نفسيا وجسديا وطبيا، وتعزيز اواصر حقوقهم المشروعة والواجبة، لافتا الى سعي الجمعيات الاهلية الى نشر التوعية الاجتماعية وتقديم المساعدة اللازمة للسجناء، عبر متابعتهم والاصغاء اليهم والتخفيف عنهم، وتخصيص وقت لهم ودعمهم اجتماعيًا وقضائيًا، وتأمين أبسط مستلزمات النظافة والعيش الكريم والتجهيزات اللوجيستية الواجبة لهم.
وفي السياق عينه، تحدث بعقليني عن أهمية نشر التوعية الاجتماعية والتنبيه من مخاطر الإدمان وتداعيات السلبية، لافتًا إلى استقبال “جمعية رحمة وعدل” لمن وصفهم بـ”المهمشين والمتروكين” وطالبي العلاج والشفاء، إذ يخضعون لبرامج تأهيليَّة شاملة، ويشاركون في لقاءات فردية وجماعية، تحقق لهم ولادة جديدة و اعادة دمجهم في المجتمع بطريقة صائبة وطلب المغفرة والندم الحقيقي على الممارسات الشاذة والخاطئة، من دون اغفال ضرورة تعزيز اواصر التعاضد والتكافل الاجتماعي وارساء اسس احترام وتقبل الاخر.
كشف السجينان السابقان شربل وبيار ندمهما التام لما ارتكباه سابقا من اخطأ جوهرية ورددا:”الله يساعد يللي ما عندو حدا”.دخل شربل الى سجن رومية 7 مرات متتالية، واصفا تخلي عائلته عنه بـ”الكارثي البحت”، ما حدا به الى اخذ القرار الحاسم بالابتعاد كليا عن رفاق السوء والاقلاع عن الإدمان وبدء حياة جديدة وتأسيس عائلة والعمل الجاد على نشر التوعية الاجتماعية القائمة على اولوية ترسيخ اسس تقبل الاخر والتعاضد معه من دون اصدار احكام مسبقة عليه.
بدوره وصف بيار واقع حال سجناء سجن رومية بـ”المأساوي الصرف”، فهم يعيشون وجعًا نفسيًا وجسديًا وصحيًا وتداعيات سلبية للمعاملة السيئة الخالية من الحس الانساني، غامزا من قناة ترويج عناصر الامن في السجن للمواد المخدرة، وذلك بهدف الكسب المادي وتهدئة المتعاطين، مؤكدًا اتكاله على “السيد المسيح” للتخلص من آفة تعاطي المخدرات التي امتدت لما يقارب 30عامًا.



