بعقليني مترئسًا قدّاس الميلاد في دير مار الياس-الكنَيسه: وُلِدَ النور في داخلنا ليضع حدًّا لكلّ ظُلمة
احتفل دير مار الياس-الكنَيسه (المتن الأعلى) بعيد الميلاد المجيد، وترأس، في المناسبة، رئيس الدير ورئيس “جمعيّة عدل ورحمة” الأب الدكتور نجيب بعقليني، قُداسًا إلهيًا في حضور فعاليات المنطقة وحشد من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس ألقى الأب بعقليني عظة مما جاء فيها: “نعم، وُلِدَ لنا مُخلّص، ليهبَ الحقَّ للباحثين عنه، والنورَ للواقعين في العتمة، والرجاءَ لليائسين، والفرحَ للحزانى، والعزاء للمُنكسرين، والشِّفاءَ للمرضى، والرحمةَ للمتألّمين، والحياةَ للمُتعبين، والغُفرانَ للخطأة، والسَّلام للقلوب القلِقة، والعدلَ للمظلومين، والحرّيةَ للمأسورين. وُلِدَ ليكونَ قدوةً للشبابِ، وقداسةً للمُعمّدين، ورجاءً لكلّ من ينتظِر خلاصًا”.
حول معاني الميلاد قال: “الميلادُ هو ظُهور الله للإنسان بوجه إنساني، من خلال شخص يسوع المسيح. عرفنا الابن، فعرَّفنا على الآب، وأدخلنا في سرّ العلاقة معه”.
أضاف: “زار الله الإنسان… فلنفرَح ولنفتخِر. انتظرناه وسطَ عالمٍ مُثقل بالمخاوف والتناقُضات، عالم يفتقدُ إلى الإيمان والرجاء والمحبّة، وما زلنا ننتظرُ مجيئَه الدائم في حياتنا، لأنّنا نؤمن ونُعلن أنّه وحده مُخلّصُنا”.
تابع: “أنت وحدَك طريقُنا ونورُنا وراحتُنا وحياتُنا. في ميلادك وُلِدَت النعمةُ فينا، فجدَّدت حياتنا الإلهيَّة. وُلِدَ الفرحُ في قلوبنا، فدعانا إلى الخُروج من ذواتنا نحو أخينا الإنسان. وُلِدَ النور في داخلنا، ليضعَ حدًّا لكلّ ظُلمة تحاول أن تُسيطر علينا، لهذا لا بدَّ من سلامٍ شامِل وعادِل في العالم، ولا سيّما في بلادنا ومنطقة الشرق الأدنى. ألم يشبع هؤلاء الطغاة من مُمارسة سطوتهم على الناس الهائمين في بحر من الأطماع والغرائز، والتائقين إلى الأمان والأمن والسلام والبحبوحة الاقتصادية؟”

ختم: “أيّها السيّد المسيح، أنتَ ملكُنا وحامينا، لكَ المجد والعزّة والكرامة. نعم، “المجدُ لله في العُلى، وعلى الأرضِ السلام”. نعم، وُلِدَ لنا مُخلّصٌ… حقًّا وُلِدَ لنا مُخلّصٌ”.



